بالبطلان كالأولى ، إلا أنه قد عرفت الاشكال في ذلك .
وأما المتن فالموجود عندنا في نسختين وحكي أيضا عن ثلاث نسخ
مصححة محشاة ( ولو قيل ليس له الأخذ في الصورتين كان حسنا )
بل في الدروس حكاية البطلان عنه أيضا ، وحينئذ يكون من القائلين
بالسقوط فيهما .
لكن في المسالك " أن الذي اختاره المصنف عدم البطلان مطلقا ،
لأن الاستحقاق ثبت بالشراء سابقا على بيعه ، فيستصحب لأصالة عدم
السقوط ، ولقيام السبب المقتضي له وهو الشراء ، فيجب أن يحصل
المسبب " .
ولعله عثر على نسخة خالية عن لفظ " ليس " ومن هنا جعل الأقوال
في المسألة ثلاثة : السقوط مطلقا ، وعدمه كذلك ، والتفصيل بين حالي
العلم والجهل ، وحينئذ يكون موافقا لما ذكرناه من أن الأقوى عدم
السقوط مطلقا ، مع أنه لا وحشة من الانفراد مع الحق ، كما لا أنس
بالكثرة مع الباطل .
وعلى كل حال فلا إشكال في أن للمشتري الأول الشفعة على الثاني
إذا لم يشفع الشفيع بنصيبه بناء على ثبوت الشفعة له ، ضرورة كونه حينئذ
شريكا قديما ، وقد حدث عليه ملك المشتري الثاني بل وإن شفع في أقوى
الوجهين كما قدمنا ذلك سابقا ، والله العالم .
ومنه يعلم الوجه في قول المصنف : ( تفريع على قوله ) أي
الشيخ ( رحمه الله ) ( لو باع الشريك وشرط الخيار للمشتري ثم باع
الشفيع نصيبه قال الشيخ : الشفعة للمشتري الأول ، فإن ( لأن خ ل )
الانتقال تحقق ( يتحقق خ ل ) بالعقد ) وحينئذ يكون شريكا قديما قد
حدث عليه ملك المشتري الثاني ، فيأخذ الشفيع منه حيث لا تسقط شفعته