قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم " في
اعتبار حصولها حال الشفعة وإلا لثبت لغير شريك مؤيدا بما سمعته من
كون العلة في ثبوتها الضرر الممتنع مع البيع .
ولكن قد يناقش بمنع الايذان المزبور ، ضرورة أعمية البيع منه ،
وبأن المسلم من جزئية الشركة للسبب حصولها حال البيع ، لا بقاؤها إلى
حال الأخذ ، فإن النصوص إنما هي في بيان موضوع استحقاق الشفعة
لا أخذها .
ودعوى ظهورها في اعتبار بقاء وصف الشريك الغير المقاسم حال
الأخذ واضحة المنع ، بل صريح كلامهم في استحقاق الشفعة للشريك وإن
حصلت القسمة الشرعية مع الوكيل أو غيره .
والضرر إنما هو حكمة لا علة ، والظهور من الخبر المزبور قد
عرفت أنه حين تعلقها للعين الأخذ بها ، وليس ذلك إثباتا لها لغير شريك
بل هو استدامة لثبوتها حال الشركة ، هذا كله مع العلم .
( أما لو باع قبل العلم ) فعن الشيخ ويحيى بن سعيد وظاهر
ابن حمزة ( لم تسقط ، لأن الاستحقاق سابق على البيع ) وفي القواعد
ففي البطلان إشكال ينشأ من زوال السبب ومن ثبوته قبل البيع ، قيل
ونحوها ما في التحرير والحواشي والدروس من عدم الترجيح مع الميل في
الأخير إلى البطلان الذي هو خيرة الإرشاد والمختلف وجامع المقاصد ومجمع
البرهان ، وفي المسالك لا يخلو من قوة .
لكن لا يخفى عليك ما في التعليل المزبور المقتضي للصحة أيضا في
الصورة السابقة ، فمن الغريب الاشكال هنا من جهته مع الجزم بالسقوط
في الأول فضلا عن الجزم بعدم السقوط هنا ، ولعله لذا جزم من عرفت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 .