لكن في المسالك هنا أن فيه قولين : أشهرهما ذلك ، لأن هذا
الناقص ليس له قسط من الثمن ، فلا يضمنه المشتري كالنقص بالاستهدام
ولأنه تصرف في ملك نفسه ، فلا يتعقبه ضمان ، وقيل : يجب الأرش ،
خصوصا إذا كان بعد المطالبة .
ولم نتحقق القول المزبور حتى من الكركي الذي قد سمعت كلامه
في المسألة السابقة ، فإنه وافق هنا لكن قال : " نعم لو كان ذلك
بعد المطالبة اتجه القول بضمانه على ما سبق في مسألة الاستهدام والتعيب "
وإن كان لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما سمعته منه هناك .
كما أنه لا يخفى عليك ما في إطلاق الفاضل هنا والتفصيل هناك بل ،
( و ) إطلاق المصنف هنا أيضا أن ( للشفيع أن يأخذ بكل الثمن
أو يدع ) مع تفصيله السابق .
بل في المسالك أن ظاهر إطلاق العبارة يقتضي عدم ضمان النقص
الحاصل بالقلع أيضا ، لحكمه بأنه يأخذ بكل الثمن الشامل لحالة النقص
بالغرس والقلع وعدمه .
وفيه أن الأرش الحاصل بالقلع لا مدخلية له في الأخذ بكل الثمن
بل هو غرامة حاصلة له بعد الشفعة بفعله في ملك غيره الذي قد أخذ
منه بكل الثمن ، فتأمل جيدا ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( إن امتنع المشتري من الإزالة كان
الشفيع مخيرا بين إزالته ودفع الأرش ، وبين بذل قيمة الغراس والبناء
ويكون له مع رضا المشتري ، وبين النزول عن الشفعة ) كما صرح به
غير واحد .
نعم في قواعد الفاضل تخير الشفيع بين قلعه مع دفع الأرش على