والمشتري ، فلا يختص به أحدهما " .
وقواه في جامع المقاصد والمسالك بعد أن حكيا عنه التفصيل في
وجوب الطم عليه بين كون القلع منه ابتداء فيجب ، لأن النقص قد
حدث في ملك غيره بفعله لمصلحة من غير إذن من الغير ، فيجب إصلاحه ،
وبين كونه لطلب الشفيع فلا يجب ، لأن طلبه القلع يتضمن الإذن في
الحفر وليس هو كالغاصب ، لأنه غير عاد بفعله .
بل حكاه أولهما أيضا عن صريح التذكرة وإن كنا لم نتحققه ، كما
أنه لا صراحة في كلامه بالتفصيل الذي حكياه ، بل ولا ظهور ، بل ربما
استظهر منه إلزامه بذلك . اللهم إلا أن يكون قد لاحظا المفهوم في
كلامه .
وعلى كل حال فالأقوى الأول وفاقا لما عرفت ، بل في المسالك
نسبته إلى صريح الشيخ والأكثر ، للأصل السالم عن معارضة دليل معتد
به يقتضي ذلك ، وقاعدة الضرر يدفعها إدخاله نفسه فيه بشفعته بالأرض
التي هي كذلك ، فهو حينئذ كمن أدخل مال غيره في داره مثلا فاحتاج
المالك في إخراجها ( 1 ) إلى خراب في الدار ، فإنه لا يضمنه له ، لكون
الاتلاف المزبور مستحقا له عليه ، نحو ما لو غصب شجر الغير فغرسه
في ملكه فقلعه المالك ونقصت الأرض ، فلا ضمان حينئذ بالاتلاف المزبور
الذي كان السبب فيه أقوى من المباشر ، ولا أقل من الشك في حصول
سبب الضمان معه ، والأصل البراءة .
وأما نقص الأرض الحاصل بالغرس والبناء فغير مضمون عليه ،
لما عرفته سابقا في مسألة التعيب والانهدام .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية : المبيضة والمسودة بقلمه الشريف ، والصحيح ( في
إخراجه ) .