ذلك يدفعه إطلاق ما مر من الخبر ، فتأمل " .
وكأنه أشار إلى ما ذكرناه من إطلاق المرسل ( 1 ) المزبور الذي
لا إشكال في شموله لتلف بعض الأجزاء بالسيل إن لم يكن ظاهرا فيه ،
ويكفي ذلك في الدلالة على المطلوب بعد الاتمام بعدم القول بالفصل ،
فيتجه عدم ضمان المشتري مطلقا من غير فرق بين تلف بعض المبيع وغيره
وبين كون ذلك بآفة أو بفعل المشتري ، قبل المطالبة بمعنى إرادة الأخذ
بالشفعة على وجه لا ينافي الفورية ولو لوجود عذر وبعدها .
اللهم إلا أن يكون إجماعا كما عساه يتخيل في خصوص إتلاف
المشتري بعض أجزاء المبيع دون غيره ، لعدم قائل بعدم الضمان فيه .
ولكن قد عرفت إطلاق المصنف وغيره ممن لم يتعرض فيه لذكر
تلف بعض الأجزاء .
وإما إجماع الغنية أيضا في التعيب بفعله بعد المطالبة فلم نتحققه ،
لأنا لم نتحقق المراد بها هنا في كلامهم هل هي الأخذ بالشفعة أو إرادة
ذلك على وجه لا ينافي الفورية ، فإن كان الأول فلا ينبغي الخلاف في
الضمان إذا كان بفعل المشتري ، من غير فرق بين التعيب والاتلاف ،
فالاجماع حينئذ في محله ، وإن كان الثاني فلا يخفى عليك ما فيه من الاشكال
بل المتجه فيه عدم الضمان ، ضرورة عدم أثر لها إلا تأكد الاستحقاق
الثابت بالعقد قبلها ، فإن كان هو الموجب للضمان ثبت بدونها ، وإلا
فلا ضمان معها أيضا كما هو واضح . فهو حينئذ مظنة الاجماع لا الضمان .
ومن التأمل فيما ذكرنا يظهر لك التشويش في المقام في جملة من
عبارات الأساطين كالفاضل والشهيدين وغيرهم ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم .
( ولو غرس المشتري أو بنى ) على وجه لا يكون ظالما في ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .