مجرد تهجس في مقابلة الأدلة الشرعية .
ومن الغريب بعد ذلك ما في الإيضاح من اختيار كون الثمن للمتهب
في اللازمة وما عن حواشي الشهيد من أن المنقول : أن الهبة إن كانت
لازمة يكون الثمن للموهوب له مطلقا ، وكذا إن تصرف ، لأنها قد
صارت لازمة ، إذ لم نعرفه قولا لأحد من أصحابنا ، بل صريح كلامهم
خلافه كما لا يخفى .
ومن ذلك يظهر لك ضعف ما فرعه الفاضل بقوله : " فإن " إلى
آخره الذي معناه أنه إن قلنا بكون الثمن للواهب فإن كان المتهب قد دفع
عوضا للهبة فقد فات المعوض فيرجع به ، وإن قلنا بأنه للمتهب تخير
بين العوض بأن يفسخ الهبة لفوات العين فيرجع به وبين بقائها فيأخذ
الثمن ، لأنه حقه ، إذ الفرض لزومها من طرف الواهب إلا أن ذلك
كله كما ترى لا ينبغي أن يسطر ، ولعله من خرافات العامة ، والله العالم .
( و ) كيف كان فلا إشكال كما لا خلاف في أن ( الشفيع
يأخذ من المشتري ) لأنه المتيقن من أدلة الشفعة إن لم يكن المنساق ،
خصوصا نحو قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " فهو أحق بها من غيره
بالثمن " ( و ) حينئذ يكون ( دركه عليه ) بلا خلاف أجده فيه
أيضا ، بل عن الغنية والسرائر الاجماع على ذلك .
( و ) على الأخذ من المشتري ف ( لا يأخذ من البائع )
بمعنى الانتقال إليه من البائع الذي انقطع سلطانه عن العين بالبيع منه
وصار للمشتري .
و ( لكن لو ) فرض أن الشفيع ( طالب ) بشفعته ( و )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .