مضافا إلى مرسل ابن محبوب ( 1 ) السابق وقوله ( عليه السلام )
في حسن الغنوي ( 2 ) : " فهو أحق بها من غيره بالثمن " وأصالة عدم
الضمان حتى لو كان بفعله ، ضرورة أنه تصرف في ملكه تصرفا سائغا ،
فلا يكون مضمونا عليه ، والفائت لا يقابل بشئ من الثمن ، فلا يستحق
الشفيع في مقابلته شيئا ، كما لو تعيب في يد البائع فإن المشتري يتخير
بين الفسخ والامضاء .
لكن في جامع المقاصد بعد أن جعل الصور أربعة : والأولى منها
ما كان ذلك بفعل المشتري قبل المطالبة ، واقتصر في الاستدلال لها بالأخير
قال : " وفيه نظر ، لأن المشتري وإن تصرف في ملكه إلا أن حق
الشفيع قد تعلق به ، فيكون ما فات منه محسوبا ، كما يحسب عليه عين
المبيع ، ولا استبعاد في تضمين المالك ما يجنى على ملكه إذا تعلق به حق
الغير ، كالرهن إذا جنى عليه الراهن ، وقد سبق في كتاب البيع وجوب
الأرش على البائع إذا تعيب المبيع في يده ، فينبغي أن يكون هنا كذلك
وقد نبه كلام المصنف في التذكرة على ذلك " .
ثم قال : " الثانية والثالثة أن يكون ذلك بغير فعل المشتري مطلقا
أي سواء طالب الشفيع بالشفعة أم لا ، فإنه لا شئ على المشتري بل يتخير
الشفيع بين الأخذ بمجموع الثمن والترك ، وتقريبه مع ما سبق أن ذلك
ليس بفعل المشتري ، وملكه غير مضمون عليه ، وجوابه جوابه مع النقض بما
إذا تلف بعض المبيع ، والذي يقتضيه النظر ثبوت الأرش في الصورتين
أيضا ، وكلام المصنف في التذكرة مطابق لذلك ، فإنه فرض المسألة
فيما إذا تعيب الشقص من غير تلف شئ من العين من غير تقييد بكون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة الحديث 1 .