نعم لعل الأولى من ذلك احتمال سقوط الشفعة من أصلها بناء على
ظهور قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " فهو أحق بها من غيره بالثمن "
في عدم رد المبيع إلى المالك الذي هو الشريك الأول كما تسمعه عن
المروزي في تصرف المشتري بوقف أو بيع أو نحوهما أو القول بعدم
تأثير الإقالة ، باعتبار تعلق حق الشفيع في العين نفسها على وجه يكون
الدرك على المشتري ، ولا يكون ذلك إلا بعدم تأثير الإقالة والرد كما
سمعته من ابن شريح .
إلا أنهما معا يمكن دعوى الاجماع من المسلمين على خلافهما فضلا
عن غيره من الأدلة .
وعلى كل حال فالاحتمال مع فرضه إنما هو بهذا المعنى ، لا أنهما
مؤثران والشفيع باق على شفعته ، فيأخذ من البائع ويكون مع ذلك
الدرك على المشتري الذي قد زال شراؤه بالإقالة ، بل مرجع ذلك إلى
تبعض حكمها الذي أشار إليه الشهيد في أحد الوجهين السابقين .
ولقد أطنب هنا بعض الناس بما لا يرجع إلى محصل ، بل لعل
التأمل فيه يقضي بتناقض أطرافه ووسطه ، فضلا عن مخالفته لاجماع
المسلمين ، فضلا عن الخاصة ، فالمتجه حينئذ ما ذكرناه .
( نعم لو رضى ) الشفيع ( بالبيع ) على وجه تسقط به
شفعته ( ثم تقايلا لم يكن له شفعة لأنها ) أي الإقالة ( فسخ ) كالرد
بالعيب ( وليست بيعا ) عندنا . خلافا لأبي حنيفة ، وهو واضح
البطلان كما تقدم ذلك في محله .
لكن بقي شئ : وهو أن مقتضى ما سمعته من عبارة الفاضل السابقة
مساواة حكم الرد بالعيب للإقالة ، بل هو المحكي أيضا عن جميع من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 .