لا الملك الحاصل بسبب آخر الذي مقتضى الاستصحاب وإطلاق الأدلة
لزومه لأنه متعلق بالعقد دون العين فالجمع بينهما ببقاء خياره
واستحقاقه القيمة على المشتري ، كما لو تلفت العين أو تصرف المشتري
فيها تصرفا لازما ، كما حققناه في محله .
ولعل القائل بسقوطه كما عن ابن إدريس يريد هذا المعنى ، وإلا
فلا معنى لسقوطه بفعل غيره ، والخروج عن الملك لا ينافي بقاؤه إلا أني
لم أجد هنا من احتمله .
ولعل وجه ما ذكروه من المراعاة أن الشفيع بشفعته صار بمنزلة
المشتري ، ففي الحقيقة ملكه بالعقد الأول الذي فيه الخيار ، بل في بعض
النصوص ( 1 ) " ليس للشفيع إلا الشراء والبيع الأول " هذا كله في خيار
البائع خاصة أو مع المشتري والأجنبي .
( أما لو كان الخيار للمشتري خاصة فإنه يستحق ) الأخذ بالشفعة
( بنفس العقد ) بلا خلاف كما في المسالك ، بل عن الكفاية الاجماع
عليه ، والتذكرة أنه مذهبنا ، ولعله ( لتحقق الانتقال ) بذلك عند
الشيخ ومن عرفت ، كما حكي عنه التصريح بذلك في المقام .
لكن عن خيار خلافه أنه قال : " ينتقل عن البائع بنفس العقد ،
ولكن لا ينتقل إلى المشتري أيضا حتى ينقضي الخيار ، فإذا انقضى ملك
المشتري بالعقد الأول " وحينئذ يتوجه قوله بعدم الشفعة هنا ، لعدم انتقال
الملك إلى المشتري ليؤخذ منه بالشفعة ، إلا أنه لما حكم بثبوت الشفعة هنا
لو كان الخيار للمشتري ورجع عن ذلك القول ولم يقل غيره بذلك القول
لم يتحقق الخلاف في المسألة زيادة على التفصيل المذكور .
وأما خيار المشتري ففي المسالك " أن ظاهرهم سقوط خياره " وإن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .