كوقت البيع ، مع أنه احتمله غير واحد للأصل ، ولكن الأقوى الأول
كما عن الكركي التصريح به .
هذا ولا يتوهم من ذكر العقد في المتن وغيره اعتبار كون البيع
بصيغته في ثبوت الشفعة ، إذ الظاهر ثبوتها بالمعاطاة بناء على إفادتها
البيع وإن كان متزلزلا ، لاطلاق الأدلة ، ويأتي البحث في الفسخ من
البائع أو المشتري بعد الأخذ نحو ما سمعته في الخيار ، والله العالم .
( وليس للشفيع تبعيض حقه ) إذا كان انتقاله إلى المشتري على
الوجه الذي قدمناه في الفرع الثاني ، كما صرح به الشيخ والفاضل والشهيدان
والكركي وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافا وإن ترك التعرض له جماعة ،
بل قد سمعت ما في التذكرة في الشفعة في الدار بالشركة في الطريق الواسع ،
لكنه ليس خلافا في المسألة ، للضرر بالتفريق الذي ينافي حكمة مشروعية
الشفعة ، ولأنه المنساق من قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " فشريكه أحق
به من غيره بالثمن " .
( بل ) لا يبعد كونه من قبيل حق القصاص الذي لا يقبل
التجزئة ، فلا يصح وإن رضي المشتري ، خصوصا مع ملاحظة مخالفة
الشفعة للأصل التي ينبغي الاقتصار فيها على المتيقن بعد الشك في الاطلاقات
والعمومات ولو للمفروغية منه عند الأصحاب .
وحينئذ ف ( يأخذ الجميع أو يدع ) بل لو قال : " أخذت
نصف الشقص خاصة " بطلت شفعته في الجميع ، لأن العفو عن البعض
يبطلها حينئذ ، بل صرح الفاضل والكركي وثاني الشهيدين ببطلانها لو قال :
" أخذت نصف الشقص " وإن لم يقل : " خاصة " للتبعيض وفوات
الفورية ، كما عن محمد بن الحسن الشيباني .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 والباب - 2 - منه - الحديث 1 .