ولكن يسد بابه ويفتح بابا إلى الطريق ، أو ينزل من فوق السطح ويسد
بابه ، فإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنهم أحق به ، وإلا فهو طريقه
يجئ حتى يجلس على ذلك الباب " . ونحوه الموثق ( 1 ) .
ولكن لا تعرض فيهما لبيع الدار مع الممر كما هو محل البحث ، بل
ظاهرهما ثبوت الشفعة في الطريق خاصة ، فالدليل حينئذ منحصر في الأول
الذي ظاهر ترك الاستفصال فيه عدم الفرق بين كون الدار مقسومة بعد
أن كانت مشتركة أو منفردة من أصلها ، كما صرح به في التذكرة والمسالك
والروضة والكفاية والرياض .
بل قيل : إنه ظاهر المقنع والنهاية والمبسوط والخلاف والمهذب وفقه
الراوندي والغنية والسرائر والتبصرة والمفاتيح .
بل لعله مراد الجميع وإن فرض الحكم في الأرض المقسومة مع
الاشتراك في الطريق في المتن والوسيلة والنافع والقواعد والتحرير في موضع
منه والإرشاد والمختلف والدروس واللمعة كما حكي عن بعضها .
لكن في جامع المقاصد " أنه الذي يقتضيه صحيح النظر ، لأن ضم
غير المشفوع إلى المشفوع لا يوجب ثبوت الشفعة في غير المشفوع اتفاقا ،
والمبيع الذي لا شركة فيه في الحال ولا في الأصل ليس من متعلقات
الشفعة ، إذ لو بيع وحده لا تثبت ( لم تثبت خ ل ) فيه شفعة بحال ،
وإثباتها لا يكون إلا لمحض الجواز ، فإذا ضم إلى المشترك وجب أن يكون
بحكمه كذلك ، ولعموم قوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " لا شفعة إلا
لشريك غير مقاسم " ولا شركة هنا لا في الحال ولا في الأصل ، ولخبر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الشفعة - الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشفعة - الحديث 7 .