غاصب ( مملوكة فوطأها فإن كانا ) معا ( جاهلين بالتحريم )
للجهل بتحريم الزنا مطلقا ، أو لتوهم حلها خاصة ، لدخولها بالغصب
في ضمانه ، وإن كان لا تقبل دعواهما ذلك إلا مع احتمالها ، للقرب من
عهد الاسلام ، أو للتولد في موضع بعيد منه ، أو لقصور في معرفة ذلك
أو لظن أنها جاريته وأنه سيدها ، أو لغير ذلك ( لزمه مهر أمثالها )
كما عن المبسوط والسرائر والتحرير وجامع المقاصد وغيرها ( للشبهة )
المقتضية ضمان قيمة منفعة البضع المقدرة بذلك بعد عدم التقدير شرعا .
( وقيل ) كما عن بعض أصحابنا على ما في محكي السرائر :
( عشر قيمتها إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا ) بل
هو خيرة الإرشاد والدروس هنا ، بل قد تقدم في كتاب النكاح ( 1 )
ما يستفاد منه قوته ، للنصوص المستفيضة حد الاستفاضة أو متواترة التي فيها
الصحيح وغيره المشتملة على التعليل المستفاد منه عدم الاختصاص في المورد
وعلى التفصيل الذي يحكم به على المطلق منها .
قال ابن سنان في الصحيح ( 2 ) : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل اشترى جارية لم يعلم بحبلها فوطأها ، قال : يردها على الذي
ابتاعها ، ويرد عليه نصف عشر قيمتها ، لنكاحه إياها " .
وفي الكافي وفي رواية أخرى ( 3 ) " إن كانت بكرا فعشر قيمتها
وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها " .
وفي حسن عبد الملك بن عمر ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) راجع ج 30 ص 222 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 - 4 - 3 من كتاب التجارة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 - 4 - 3 من كتاب التجارة .
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 - 4 - 3 من كتاب التجارة .