بل حكيت الشهرة على هذا القول مستفيضا فيما إذا ظهر استحقاق
الأمة الموطوءة ، بل عن صريح خلاف الشيخ وظاهر إيضاح النافع
الاجماع عليه .
فمن الغريب بعد ذلك دعوى أن القول المزبور في غاية الضعف ،
وأن دليله في غير مورد البحث ، بل من النصوص المزبورة يستفاد ضعف
القول بمهر المثل إن لم يكن المراد به المذكور في النصوص المزبورة .
كما أن منها يستفاد ضعف القول الآخر الذي أشار إليه المصنف بقوله :
( وربما قصر بعض الأصحاب هذا الحكم ) أي مهر المثل أو العشر
ونصفه ( على الوطء بعقد الشبهة ) دون الوطء بغيره ، لأن منفعة
البضع لا تضمن بدونه ، كما يظهر في الزانية ، وكأنه من الاجتهاد في
مقابل النص والفتوى بل الاجماع .
كما أن الظاهر من النصوص المزبورة عدم عشر آخر عوض البكارة
التي أزيلت بالوطئ المشتمل على استيفاء منفعة البضع وجناية زوال البكارة .
ولعله لذا قال بعضهم بوجوب عشر آخر مضافا إلى وجوب العشر
لو افتضها بالأصبع ، فلو اكتفي به في الوطء أيضا كان الانتفاع بالوطء
بغير عوض . إلا أن ذلك كما ترى كالاجتهاد في مقابلة النص أو الظاهر
كالنص المعتضد بالأصل وغيره .
ومن هنا استظهر في الدروس بالتداخل على تقدير وجوب العشر
دون مهر المثل ، قال : " ولو كانت بكرا فعليه مع المهر أرش البكارة
إن قلنا بمهر المثل ، وإن قلنا بالعشر فالظاهر التداخل " .
ولعله لظهور نصوص العشر فيه ، بخلاف مهر المثل الذي مستنده
على القول به القاعدة التي لا يدخل فيها أرش الجناية .