( و ) لكن ( يرجع بها على البائع ) الغاصب كما صرح به
في الموثق ( 1 ) ولأنه أقدم على أن يسلم له الولد حرا من غير غرامة .
والكلام في تخيير المالك كغيره من مسائل الغرور ، فقيل : لا يرجع
المالك إلا على الغاصب باعتبار كونه الغار . ( وقيل في هذه : له مطالبة
أيهما شاء ، لكن لو طالب المشتري ) المغرور ( رجع ) بها ( على
البائع ) الغاصب الغار ( ولو طالب البائع لم يرجع ) بها ( على المشتري )
لأن قرار الضمان عليه ، لأنه أقوى .
( وفيه احتمال آخر ) وهو - كما في المسالك - إلحاق عوض الولد
بما حصل له نفع في مقابلته كالمهر ، لأن نفع حرية الولد يعود إليه .
ويمكن أن يريد به احتمال عدم التخيير ، بل يتعين رجوع المالك
ابتداء على البائع بناء على كونه الغار ، نحو ما سمعته فيمن قدم إلى
غيره طعام الغير وأكله ، والأمر سهل خصوصا بعد ما عرفت من أن
الأصح في تلك التخيير .
( أما ما حصل للمشتري في مقابلته نفع كسكنى الدار وثمرة الشجر
والصوف واللبن فقد قيل : يضمنه الغاصب لا غير ، لأنه سبب الاتلاف ،
ومباشرة المشتري مع الغرور ضعيفة ، فيكون السبب أقوى ، كما لو غصب
طعاما وأطعمه المالك ) الذي قد عرفت الكلام فيه سابقا .
( وقيل : له إلزام أيهما شاء ، أما الغاصب فلمكان الحيلولة ،
وأما المشتري فلمباشرة الاتلاف ، فإن رجع على الغاصب رجع على المشتري
لاستقرار التلف في يده ، وإن رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب )
لما عرفت من كون قرار الضمان عليه ، وهو المحكي عن الشيخ وابن إدريس .
( والأول أشبه ) عند المصنف هنا وفي كتاب التجارة ومحكي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 88 - من أبواب نكاح العبيد والإماء - الحديث 5 من كتاب النكاح .