وما يتجدد من منافعه ) أعيانا وغيرها ، لأصالة الضمان المستفاد من
عموم " على اليد " ( 1 ) وغيرها ، وهو مبنى قاعدة ما يضمن بصحيحه
يضمن بفاسده ، مضافا إلى إقدامه على كونه مضمونا عليه لو صح البيع
بمعنى أن تلفه من ماله ، فيكون في فاسده كذلك . بل لا غرور فيه بالنسبة
إلى ذلك في صورة علم البائع بالفساد فضلا عن غيرها .
ومن هنا لم يفرقوا في الضمان المزبور بين العالمين والجاهلين والمختلفين ،
ووسوسة بعض الناس في صورة العالمين أو علم البائع في غير محلها .
( و ) كذا يضمن ( ما يزداد من قيمته لزيادة صفة فيه )
ولو متجددة في يده ثم ذهبت فنقصت قيمته . ( ف ) يرده حينئذ
مع الأرش ، إذ هو حينئذ كالعين المغصوبة في هذه الأحكام .
بل في المتن وغيره ( إن تلف في يده ضمن العين
بأعلى القيم من حين قبضه إلى حين تلفه إن لم يكن مثليا ) لأنه من
المغصوب الذي عرفت حكمه كذلك عند المصنف وغيره ، باعتبار أن
المالك لم يأذن في قبضه إلا على تقدير صحة البيع ، فبدونه يكون
موضوعا بيده بغير حق .
لكن في المسالك " هذا يتم على تفسير الغصب بأنه الاستيلاء على
مال الغير بغير حق ، أما لو اعتبرنا العدوان لم يتم كونه غاصبا إلا
بتقدير علمه بالفساد وجهل البائع ، أما مع جهلهما أو جهل المشتري
فليست يده يد عدوان ، والوجه حينئذ أنه يضمن القيمة يوم التلف إن
لم نقل في الغاصب مطلقا كذلك ، وإلا كان الحكم فيه كذلك مطلقا
بطريق أولى " .
وفيه أنه على تقدير العلم ليس بغاصب أيضا ، لما عرفت من أنه
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 .