القاهر غيره ، كما عرفت أن الوجه في ضمان الأعلى إن كان صحيح
أبي ولاد ( 1 ) اختص بالغاصب ، وإلا فما ذكرناه من الوجه له لا يخصه
خصوصا إذا قلنا : إن وجهه الدخول في الضمان بمجرد القبض على معنى
كونه مخاطبا برده أو قيمته لو تلف في كل آن ، فإذا فرض حصول
العليا في ذمته في آن من الآنات لا دليل على سقوطها إلا إذا رد العين
نفسها ، والأمر سهل بعد ما عرفت من تحقيق الحال في المغصوب فضلا
عن مفروض المقام .
وكيف كان فلا يخفى عليك أن المقام - حيث يكون الفساد من جهة
كون المبيع مستحقا للغير - من مسألة تعاقب الأيدي على المغصوب التي
قد عرفت تحقيق الحال فيها ، كما أنه تقدم في كتاب البيع ( 2 ) جملة
من أحكام المسألة .
إلا أن المصنف وغيره ذكروا ذلك منها هنا باعتبار بعض الأحكام
الخاصة بها من حيث الشراء من الغاصب ، فقال : ( ولو اشترى من
غاصب ) ولم يجز بناء على جريان الفضولي فيه ( ضمن العين
والمنافع ) على حسب ما عرفت ( ولا يرجع على الغاصب ) بشئ
إذا غرم منهما ( إن كان عالما ) ضرورة كونه كالغاصب حكما ، إذ
لا غرور منه .
( و ) لكن ( للمالك الرجوع على أيهما شاء ) في المطالبة
بالعين أو بدلها ومنافعها وصفاتها حتى المتجدد في يد المشتري منها ،
لأن كلا منهما مصداق " على اليد ما أخذت " ( 3 ) و " المغصوب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الغصب - الحديث 1 .
( 2 ) راجع ج 22 ص 413 - 416 .
( 3 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 . وسنن البيهقي
ج 6 ص 95 .