المثل ، فيجب أعلى القيم إلى حين دفع القيمة ، لأن الزائد في كل آن
سابق على الدفع من حين التلف مضمون تحت يده ، ولهذا لو دفع العين
حال الزيادة كانت للمالك ، فإذا تلفت في يده ضمنها .
ولعله إليه أشار المصنف بقوله : ( ولا عبرة بزيادة القيمة ولا
بنقصانها بعد ذلك على تردد ) إذ منشأ التردد في ذلك كون الواجب
في القيمي المثل أو القيمة ، وإلا فلا إشكال في عدم اعتبار زيادة القيمة
ونقصانها بعد يوم التلف على جميع الأقوال عدا القول المزبور .
وهو كما ترى مع ضعف المبني عليه ينبغي تقييده بما إذا تعذر المثل ،
وحينئذ يتجه ضمان المثل يوم الاقباض كما عرفته في المثلي . على أنه لا يتم
بالنسبة إلى ضمان العليا حال وجود العين .
ولعله لذا قيل : إن وجه القول قاعدة الضرر ، وذلك لأن عدم
تمكينه منها حين ارتفاع القيمة ضرر عليه وتفويت لتلك المنفعة العليا ،
ومن هنا كان هو خيرة العلامة الأكبر الآغا محمد باقر البهبهاني فيما حكي
عنه ، إلا أنك قد عرفت فيما تقدم اقتضاء القاعدة المزبورة ضمان الأعلى
مع فواته وإن رد العين نفسها ، وهو مخالف للاجماع بقسميه ، بل قد
عرفت عدم الضمان فيما لو منعه من بيع ماله بقيمة عالية ، كما تقدم الكلام
في ذلك كله مفصلا .
وبذلك كله يظهر لك أن الأقوى وجوب القيمة حين التلف وفاقا
للفاضل في جملة من كتبه والشهيد والسيوري والكركي والأردبيلي ، بل هو
المحكي عن القاضي ، بل في الدروس وكذا الروضة نسبته إلى الأكثر ،
وذلك لأنه وقت الانتقال إلى القيمة ، وإلا فقبله مكلف برد العين من
غير ضمان للنقص السوقي إجماعا ، واحتمال منع الانتقال إلى القيمة حين