طعاما فبعثت به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخذني الأفكل
فكسرت الإناء ، فقلت : يا رسول الله ما كفارة ما صنعت ؟ فقال :
إناء مثل الإناء وطعام مثل الطعام " وعن أنس ( 1 ) " أن امرأة كسرت
قصعة أخرى فدفع النبي ( صلى الله عليه وآله ) قصعة الكاسرة إلى صاحبة
المكسورة ، وحبس المكسورة في بيته " - ليس حجة عندنا مع إمكان
حمل الأخير منهما على علم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحصول الرضا
منهما بذلك ، بل وإمكان حمله والأول على تحقق المثلية فيهما ، وغير ذلك .
نعم للأصحاب خلاف في تعيين القيمة ، فعن المقنعة والمراسم وموضع
من المبسوط والنهاية وفي النافع وكشف الرموز أنها ( يوم غصبه و )
كأنه مال إليه في الإرشاد ، بل في التحرير ( هو اختيار الأكثر ) لأنه
أول وقت دخول العين في ضمان الغاصب ، والضمان إنما هو لقيمته ،
فيضمن بالغصب حالة ابتدائه .
وفيه أن الحكم بضمان العين بمعنى أنه لو تلفت وجب القيمة بدلها ، لا وجوب
قيمتها حينئذ ، فإن الواجب ما دامت العين باقية ردها ، ولا ينتقل إلى
القيمة إلا مع التلف ، فلا يلزم من الحكم بضمانها على هذا الوجه اعتبار
ذلك الوقت .
نعم قد يستدل له بما في صحيح أبي ولاد ( 2 ) المتضمن غصب البغل
بمخالفته لما وقع بينه وبين صاحبه " أرأيت لو عطب البغل أو أنفق
أليس كان يلزمني ؟ فقال الصادق ( عليه السلام ) : نعم قيمة بغل
يوم خالفته " .
وفيه احتمال تعلق الظرف بالفعل المدلول عليه بقول " نعم "
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 96 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الغصب - الحديث 1 .