وحرم جدك رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ؟
فقال الحسين : ويحك يا أباهرة إن بني أمية أخذوا مالي فصبرت ،
وشتموا عرضي فصبرت ، وطلبوا دمي فهربت ، وأيم الله لتقتلني الفئة
الباغية وليلبسنهم الله ذلا شاملا وسيفا قاطعا ، وليسلطن الله عليهم من
يذلهم حتى يكونوا أذل من قوم سبأ إذ ملكتهم امرأة فحكمت في أموالهم
ودمائهم حتى أذلتهم .
ثم سار ( ( عليه السلام ) ) فحدث جماعة من " بني فزارة " و " بجيلة " قالوا : كنا مع
زهير بن القين لما أقبلنا من مكة فكنا نساير الحسين ( ( عليه السلام ) ) حتى لحقناه
فكان إذا أراد النزول إعتزلناه فنزلنا ناحية ، فلما كان في بعض الأيام نزل في
مكان لن نجد بدا من أن ننازله فيه ، فبينا نحن نتغذي من طعام لنا إذ أقبل
رسول الحسين ( ( عليه السلام ) ) حتى سلم ثم قال : يا زهير بن القين إن أبا عبد الله
الحسين ( ( عليه السلام ) ) بعثني إليك لتأتيه ، فطرح كل إنسان منا ما في يده حتى كأنما
على رؤسنا الطير . فقالت له زوجته - وهي ديلم بنت عمرو - سبحان الله
أيبعث إليك ابن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ثم لا تأتيه ؟ فلو أتيته ، فسمعت من
كلامه . فمضى إليه زهير بن القين ، فما لبث أن جاء مستبشرا قد أشرق
وجهه فأمر بفسطاطه فقوض ، وأمر بثقله ومتاعه ، فحول إلى الحسين ( ( عليه السلام ) )
وقال لامرأته : " أنت طالق فإني لا أحب أن يصيبك بسببي إلا خير ، وقد
عزمت على صحبة الحسين ( ( عليه السلام ) ) لأفديه بنفسي ، وأقيه بروحي " ، ثم
أعطاها مالها وسلمها إلى بعض بني عمها ليوصلها إلى أهلها ، فقامت إليه
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 92
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٩٢