أمور المسلمين إليه .
ثم قال لأصحاب الجمال " من أحب أن ينطلق معنا إلى العراق وفيناه
كراه ، وأحسنا معه صحبته ، ومن أحب أن يفارقنا أعطيناه كراه بقدر ما
قطع من الطريق " .
فمضى معه قوم وامتنع آخرون .
ثم سار حتى بلغ " ذات عرق " فلقي بشر بن غالب واردا من العراق
فسأله عن أهلها .
فقال : خلفت القلوب معك والسيوف مع بني أمية .
فقال : صدق أخو بني أسد إن الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد .
قال الراوي : ثم سار حتى نزل : " الثعلبية " وقت الظهيرة فوضع رأسه
فرقد ثم استيقظ ، فقال : قد رأيت هاتفا يقول : " أنتم تسرعون والمنايا
تسرع بكم إلى الجنة " .
فقال له ابنه على : يا أبة ! أفلسنا على الحق ؟
فقال بلى يا بني ، والله الذي إليه مرجع العباد .
فقال : يا أبة إذن لا نبالي بالموت .
فقال له الحسين ( ( عليه السلام ) ) جزاك الله يا بني خير ما جزى ولدا عن والده .
ثم بات في الموضع المذكور ، فلما أصبح إذا برجل من الكوفة يكنى
أباهرة الأزدي قد أتاه فسلم عليه .
ثم قال : " يا بن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ما الذي أخرجك عن حرم الله
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 90
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٩٠