جدي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) في قوله تعالى : * ( قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين
كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ) * ( 1 ) فإذا أقمت في مكاني فبمن يمتحن هذا
الخلق المتعوس وبماذا يختبرون ؟ ومن ذا يكون ساكن حفرتي وقد اختارها
الله تعالى لي يوم دحى الأرض ، وجعلها معقلا لشيعتنا ومحبينا ، تقبل
أعمالهم وصلواتهم ، ويجاب دعاؤهم ، وتسكن شيعتنا فتكون لهم أمانا في
الدنيا وفي الآخرة ، ولكن تحضرون يوم السبت وهو يوم عاشوراء ( وفي
غير هذه الرواية يوم الجمعة ) الذي في آخره أقتل ولا يبقى بعدي مطلوب
من أهلي ونسبي وإخواني وأهل بيتي ، ويسار رأسي إلى يزيد بن
معاوية ( لعنهما الله ) ، فقالت الجن : نحن والله يا حبيب الله وابن حبيبه لولا أن
أمرك طاعة وإنه لا يجوز لنا مخالفتك لخالفناك وقتلنا جميع أعدائك قبل أن
يصلوا إليك .
فقال لهم ( ( عليه السلام ) ) : ونحن والله أقدر عليهم منكم * ( ولكن ليهلك من هلك
عن بينة ويحيى من حي عن بينة ) * ( 2 ) .
[ أخذ هدية بحير بن ريسان : ]
ثم سار حتى مر بالتنعيم فلقي هناك عيرا تحمل هدية قد بعث بها بحير
بن ريسان الحميري عامل اليمن إلى يزيد بن معاوية فأخذ الهدية لان حكم
هامش
( 1 ) آل عمران ، آية 154 . ( 2 ) الأنفال ، آية 42 .