فإنه من لحق بي منكم استشهد ومن تخلف عنى لم يبلغ الفتح ،
والسلام ] .
[ قول المفيد ( ره ) : ]
وذكر المفيد محمد بن محمد بن النعمان ( رض ) في كتاب " مولد النبي
( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ومولد الأوصياء ( ( عليهم السلام ) ) " بإسناده إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد
الصادق ( ( عليهم السلام ) ) قال :
" لما سار أبو عبد الله الحسين بن علي ( ( عليهما السلام ) ) من مكة ليدخل المدينة ،
لقيه أفواج من الملائكة المسومين والمردفين في أيديهم الحراب على نجب
من نجب الجنة فسلموا عليه وقالوا : يا حجة الله على خلقه بعد جده وأبيه
وأخيه ، إن الله عز وجل أمد جدك رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) بنا في مواطن كثيرة ،
وإن الله أمدك بنا . فقال لهم : " الموعد حفرتي وبقعتي التي أستشهد فيها وهي
" كربلاء " فإذا وردتها فأتوني .
فقالوا : يا حجة الله إن الله أمرنا أن نسمع لك ونطيع فهل تخشى من
عدو يلقاك فنكون معك ؟
فقال : لا سبيل لهم علي ولايلقوني بكريهة أو أصل إلى بقعتي .
وأتته أفواج من مؤمني الجن ، فقالوا له : يا مولانا نحن شيعتك
وأنصارك ، فمرنا بما تشاء ، فلو أمرتنا بقتل كل عدو لك وأنت بمكانك
لكفيناك ذلك ، فجزاهم خيرا ، وقال لهم : أما قرأتم كتاب الله المنزل على
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 86
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٨٦