الرسول ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) .
فأما رأس الحسين ( ( عليه السلام ) ) فروى أنه أعيد فدفن بكربلاء مع جسده
الشريف ( ( عليه السلام ) ) ، وكان عمل الطائفة على هذا المعنى المشار إليه . ورويت آثار
كثيرة مختلفة غير ما ذكرناه ، تركناها كيلا ينفسخ ما شرطناه من اختصار
الكتاب .
قال الراوي : لما رجع نساء الحسين ( ( عليه السلام ) ) وعياله من الشام وبلغوا إلى
العراق قالوا للدليل مر بنا على طريق كربلاء .
فوصلوا إلى موضع المصرع فوجدوا جابر بن عبد الله الأنصاري ( ره )
وجماعة من بني هاشم ورجالا من آل الرسول ( ( عليه السلام ) ) قد وردوا لزيارة قبر
الحسين ( ( عليه السلام ) ) فوافوا في وقت واحد وتلاقوا بالبكاء والحزن واللطم ،
وأقاموا المآتم المقرحة للأكباد ، واجتمع إليهم نساء ذلك السواد فأقاموا على
ذلك أياما .
فروي عن أبي حباب الكلبي قال : حدثني الجصاصون ، قالوا : كنا
نخرج إلى الجبانة في الليل عند مقتل الحسين ( ( عليه السلام ) ) فنسمع الجن ينوحون
عليه ، فيقولون :
مسح الرسول جبينه * فله بريق في الخدود
أبواه من عليا ، قريش * وجده خير الجدود
قال الراوي : ثم أنفصلوا من كربلاء طالبين المدينة .
قال بشير بن جذلم : فلما قربنا منها نزل علي بن الحسين ( ( عليه السلام ) ) فحط
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 232
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٣٢