قال : نعم . قال : إعلم إني رأيت البارحة نبيكم في المنام يقول لي : يا
نصراني أنت من أهل الجنة . فتعجبت من كلامه ! وأشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) . ووثب إلى رأس الحسين ( ( عليه السلام ) ) فضمه إلى
صدره وجعل يقبله ويبكي ، حتى قتل .
قال : وخرج زين العابدين ( ( عليه السلام ) ) يوما يمشي في أسواق دمشق
فاستقبله المنهال بن عمرو ، فقال له : كيف أمسيت يا بن رسول الله ؟
قال : أمسينا كمثل بني إسرائيل في آل فرعون ، يذبحون أبنائهم
ويستحيون نسائهم .
يا منهال ! أمست العرب تفتخر على العجم بأن محمدا عربي . وأمست
قريش تفتخر على سائر العرب بأن محمدا منها ، وأمسينا معشر أهل بيته
ونحن مغضوبون مقتولون مشردون ، فإنا لله وإنا إليه راجعون مما أمسينا
فيه ، يا منهال .
ولله در مهيار حيث قال :
يعظمون له أعواد منبره * وتحت أرجلهم أولاده وضعوا
بأي حكم بنوه يتبعونكم * وفخركم إنكم ، صحب له تبع
ودعا يزيد ( عليه لعائن الله ) يوما بعلي بن الحسين ( ( عليه السلام ) ) وعمرو بن
الحسن ( ( عليه السلام ) ) وكان عمرو صغيرا يقال : إن عمره إحدى عشرة سنة .
فقال له : أتصارع هذا يعني ابنه خالدا ؟
فقال له عمرو : لا ولكن أعطني سكينا وأعطه سكينا ثم أقاتله .
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 228
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٢٨