فقال : يا عبد بني علاج يا ابن مرجانة ، وشتمه وما أنت وعثمان بن
عفان أساء أم أحسن وأصلح أم أفسد ؟ والله تبارك وتعالى ولي خلقه
يقضي بينهم وبين عثمان بالعدل والحق . ولكن سلني عن أبيك وعنك وعن
يزيد وأبيه ، فقال ابن زياد : لاسئلتك عن شئ أو تذوق الموت غصة بعد
غصة .
فقال عبد الله بن عفيف : " الحمد لله رب العالمين أما إني قد كنت أسئل
الله ربي أن يرزقني الشهادة من قبل أن تلدك أمك وسألت الله أن يجعل
ذلك على يدي ألعن خلقه وأبغضهم إليه ، فلما كف بصري يئست عن
الشهادة . والآن فالحمد لله الذي رزقنيها بعد اليأس منها وعرفني الإجابة
منه في قديم دعائي .
فقال ابن زياد : اضربوا عنقه ، فضربت عنقه وصلب في السبخة " ( 1 ) .
قال الراوي : وكتب عبيد الله بن زياد إلى يزيد بن معاوية يخبره بقتل
الحسين ( ( عليه السلام ) ) وخبر أهل بيته وكتب أيضا إلى عمر بن سعيد بن العاص
أمير المدينة بمثل ذلك ، أما عمرو فحيث وصله الخبر صعد على المنبر
وخطب الناس وأعلمهم ذلك فعظمت واعية بني هاشم وأقاموا سنن
المصائب والمآتم وكانت زينب بنت عقيل بن أبي طالب ( ( عليه السلام ) ) تندب
هامش
( 1 ) السبخة : الأرض الملح النازة والمراد هنا ، الكناسة .