حلال ولو كانت حياته مستقرة } وفاقا للأكثر كما في المسالك ، لاطلاق
وعموم حل قتيل الكلب المقتصر في الخروج عنهما ( على ظ ) ما أدرك ذكاته
دون غيره ، مضافا إلى النصوص الدالة على ذلك مفهوما ومنطوقا .
( منها ) قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 1 ) :
" إن أرسلت كلبا معلما أو فهدا بعد أن تسمي فكل مما أمسك عليك قتل
أو لم يقتل ، أكل أو لم يأكل ، وإن أدركت صيده وكان في يدك حيا فذكه ،
فإن عجل عليك فمات قبل أن تذكيه فكل " .
و ( منها ) خبر محمد بن مسلم وغير واحد ( 2 ) عنهما ( عليهما السلام )
" أنهما قالا في الكلب يرسله الرجل ويسمي ، قال : إن أخذه فأدركت
ذكاته فذكه ، وإن أدركته وقد قتله فأكل منه فكل ما بقي " إلى غير
ذلك من النصوص التي فيها ما هو كالصريح في المطلوب ( 3 ) بل يندرج
فيه ما لو اشتغل بأخذ الآلة وسل السكين فمات قبل أن يمكنه الذبح ، بل
وما لو امتنع بما فيه من قوة ويموت قبل القدرة عليه فضلا عمن لا يجد
من الزمان ما يمكنه الذبح فيه .
وبالجملة المدار ما عرفت خلافا للمحكي عن الشيخ في الخلاف وابن
إدريس والفاضل في المختلف والتحرير من الحرمة ، لأنه مستقر الحياة
فتوقفت إباحته بتذكيته ، كمتسع الزمان ، وهو كما ترى كأنه اجتهاد في
مقابلة النص ( 4 ) المعمول به بين الأصحاب المتضمن لاعتبار التذكية على
تقدير إدراكها لا مطلقا ، والفرض كونه مفقودا ، نعم لو دخل تحت يده
وتمكن من تذكيته وتركه حتى مات حرم وإن كان قتيلا للكلب أو السلاح
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصيد - الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الصيد - الحديث 2 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الصيد - الحديث 2 - 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصيد .