فإذا أخذته فكيف تصنع به ؟ قلت : أذهب به معي ، قال : في أي شئ
تجعله ؟ قلت : في ثيابي ، قال ؟ فرجعت إلى ما كنت تصنع ، اشرب
عندنا منه حاجتك ولا تحمله ، فإنه لا يسلم لك ، فسقاني منه مرتين ،
فما أعلم أني وجدت شيئا مما كنت أجد حتى انصرفت " .
وفيه مسندا عن الثمالي ( 1 ) قال للصادق ( عليه السلام ) : " جعلت
فداك إني رأيت أصحابنا يأخذون من طين قبر الحسين ( عليه السلام )
يستشفون به هل في ذلك شئ مما يقولون من الشفاء ؟ قال : يستشفى بما
بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال ، وكذلك طين قبر جدي رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) وكذلك طين قبر الحسن وعلي ومحمد ( عليهم
السلام ) فخذ منها فإنها شفاء من كل سقم ، وجنة مما يخاف ، ولا
يعدلها شئ من الأشياء التي يستشفي بها إلا الدعاء ، وإنما يفسدها ما يخالطها
من أوعيتها وقلة اليقين لمن يعالج بها ، فأما من أيقن أنها له شفاء إذا
تعالج كفته بإذن الله عن ( من خ ل ) غيرها مما يعالج به ، ويفسدها
الشياطين والجن من أهل الكفر يتمسحون بها ، وما تمر بشئ إلا شمها ،
وأما الشياطين وكفار الجن فإنهم يحسدون ابن آدم ( عليها يتمسحون بها خ )
فيذهب عامة طيبها ، ولا يخرج الطين من الحائر إلا وقد استعد له
ما لا يحصى منهم ، وأنها لفي يدي آخذها وهم يتمسحون بها ولا يقدرون
مع الملائكة أن يدخلوا الحائر ، ولو كان من التربة شئ يسلم ما عولج به
أحد إلا برئ من ساعته ، فإذا أخذتها فأكنها ، وأكثر عليها ذكر
الله عز وجل ، وقد بلغني أن بعض من يأخذ من التربة شيئا يستخف
هامش
( 1 ) ذكر بعض قطعه في الوسائل - الباب - 59 - من أبواب الأطعمة المحرمة -
الحديث 3 وتمامه في المستدرك في الباب - 53 - من أبواب المزار - الحديث 9
من كتاب الحج .