تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شفاء من كل داء ، وأمانا من كل خوف ، وحفظا من كل سوء ، فإذا قلت ذلك فاشددها في شئ ، واقرأ عليها إنا أنزلناه ، فإن الدعاء الذي تقدم لأخذها هو الاستئذان عليها ، وقراءة إنا أنزلناه ختمها " . نعم ظاهر المصنف وغيره الاقتصار على الشرط المزبور لتناولها ، لكن في كشف اللثام بعد أن روى المرسل المزبور قال : " وهو يعطي اشتراط الاستشفاء بها بالدعاء والقراءة ، وقوله : " فإذا قلت ذلك فاشددها " إلى آخره يعطي أن يكون المراد بالتناول الأخذ من القبر لا الأكل " وفيه أن دلالته على الكمال أقوى من وجوه .
ثم قال : " وعن جابر الجعفي ( 6 ) أنه شكا إلى الباقر ( عليه السلام ) علتين متغايرتين ( متضادتين خ ل ) كان به وجع الظهر ووجع الجوف ، فقال ( عليه السلام ) له : عليك بتربة الحسين بن علي ( عليهما السلام ) قال : فقلت : كثيرا ما استعملها ولا تنجح في ، قال : فتبينت في وجه سيدي ومولاي الغضب ، فقلت : يا مولاي أعوذ بالله من سخطك ، وقام فدخل الدار وهو مغضب ، فأتى بوزن حبة في كفه فناولني إياها ، ثم قال : استعمل هذه يا جابر ، فاستعملتها ، فعوفيت لوقتي ، فقلت : يا مولاي ما هذه التي استعملتها فعوفيت لوقتي ؟ فقال : هذه التي ذكرت أنها لم تنجح فيك شيئا ، فقلت : والله يا مولاي ما كذبت فيما قلت ، ولكن لعل عندك علما فأتعلمه منك ، فيكون أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ، قال : فإذا أردت أن تأخذ من التربة فاعمد إليها آخر الليل ، واغتسل بماء القراح ، وألبس أطهر ثيابك ، وتطيب بسعد ، وادخل فقف عند الرأس فصل أربع ركعات ، تقرأ في الأولى الحمد مرة وإحدى عشرة مرة قل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الحمد مرة وإحدى عشرة مرة
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 56 - من أبواب المزار - الحديث 1 من كتاب الحج .