شفاء من كل داء ، وأمانا من كل خوف ، وحفظا من كل سوء ، فإذا
قلت ذلك فاشددها في شئ ، واقرأ عليها إنا أنزلناه ، فإن الدعاء الذي
تقدم لأخذها هو الاستئذان عليها ، وقراءة إنا أنزلناه ختمها " .
نعم ظاهر المصنف وغيره الاقتصار على الشرط المزبور لتناولها ، لكن
في كشف اللثام بعد أن روى المرسل المزبور قال : " وهو يعطي اشتراط
الاستشفاء بها بالدعاء والقراءة ، وقوله : " فإذا قلت ذلك فاشددها " إلى
آخره يعطي أن يكون المراد بالتناول الأخذ من القبر لا الأكل " وفيه
أن دلالته على الكمال أقوى من وجوه .
ثم قال : " وعن جابر الجعفي ( 6 ) أنه شكا إلى الباقر ( عليه السلام )
علتين متغايرتين ( متضادتين خ ل ) كان به وجع الظهر ووجع الجوف ،
فقال ( عليه السلام ) له : عليك بتربة الحسين بن علي ( عليهما السلام )
قال : فقلت : كثيرا ما استعملها ولا تنجح في ، قال : فتبينت في وجه
سيدي ومولاي الغضب ، فقلت : يا مولاي أعوذ بالله من سخطك ، وقام
فدخل الدار وهو مغضب ، فأتى بوزن حبة في كفه فناولني إياها ، ثم
قال : استعمل هذه يا جابر ، فاستعملتها ، فعوفيت لوقتي ، فقلت :
يا مولاي ما هذه التي استعملتها فعوفيت لوقتي ؟ فقال : هذه التي ذكرت
أنها لم تنجح فيك شيئا ، فقلت : والله يا مولاي ما كذبت فيما قلت ،
ولكن لعل عندك علما فأتعلمه منك ، فيكون أحب إلي مما طلعت عليه
الشمس ، قال : فإذا أردت أن تأخذ من التربة فاعمد إليها آخر الليل ،
واغتسل بماء القراح ، وألبس أطهر ثيابك ، وتطيب بسعد ، وادخل
فقف عند الرأس فصل أربع ركعات ، تقرأ في الأولى الحمد مرة وإحدى
عشرة مرة قل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الحمد مرة وإحدى عشرة مرة
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 56 - من أبواب المزار - الحديث 1 من كتاب الحج .