" أكل الطين حرام على بني آدم ما خلا طين قبر الحسين ( عليه السلام )
من أكله من وجع شفاه الله " إلى غير ذلك من النصوص المشتملة على
استثناء طينه التي لا تنافيها نصوص الاستشفاء بتربته ( 1 ) الشاملة له ولغيره
من التراب ، ضرورة كون المراد من تربته محل قبره الشريف ، لا خصوص
التراب منه ، كما هو واضح ، والمستثنى طينه دون ترابه الباقي على أصل
الإباحة كغيره من أفراد التراب الذي لا يقيد إلا بالضرر .
وربما يؤيد الحل السيرة المستمرة على أكل الكمأة وعلى أكل الفواكه
ذات الغبار وغيرها مما لا ينفك الانسان عنه غالبا ، خصوصا في أيام
الرياح ، بل يمكن القطع بعدم وجوب اجتناب الطعام بوقوع أجزاء تراب
أو طين فيه وإن قلت ، والله العالم .
وعلى كل حال { فلا يحل شئ منه } أي الطين { عدا } الطين
من { تربة الحسين ( عليه السلام ) فإنه يجوز الاستشفاء } به بلا خلاف
بل الاجماع بقسميه عليه ، بل النصوص ( 2 ) فيه مستفيضة أو متواترة ،
وفيها المشتمل على القسم { و } غيره من المؤكدات ( 3 ) .
نعم { لا يتجاوز قدر الحمصة } بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن
تحصيل الاجماع عليه اقتصارا على المتيقن في مخالفة معلوم الحرمة ، وقول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 59 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 7 والباب - 70 -
من أبواب المزار - الحديث 1 و 5 و 8 والباب - 72 - منها - الحديث 2 من كتاب الحج
( 2 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب الأطعمة المحرمة والباب - 70 - من أبواب
المزار - الحديث 2 من كتاب الحج .