" قلت له : ما يروي الناس في أكل الطين وكراهته ؟ قال : إنما ذلك
المبلول ، وذلك الدر " نعم هو ظاهر في عدم الفرق بين الرطب منه
واليابس الذي هو المدر المشتمل عليه الخبر .
وفي مرفوع أحمد بن أبي عبد الله ( 1 ) " أن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) نهى عن أكل المدر " نعم في مجمع البرهان " لا بد أن يكون
ممتزجا أولا به " وفيه أن المدار على صدق الطين عرفا .
ودعوى اقتضاء حرمته حرمة التراب - باعتبار كونه ترابا وماء
ومن المعلوم عدم حرمة الثاني - واضحة الفساد ، ضرورة رجوعها إلى
شبه العلة المستنبطة ، كما أن دعوى استثناء التربة الحسينية منه يقتضي ذلك
ضرورة كون المستثنى نصا ( 2 ) وفتوى طين القبر ، وهو لا يقتضي حرمة
التراب في المستثنى منه ، وإن قلنا بالشفاء في تربته إلا أن المستثنى من
المحرم طين قبره .
قال الصادق ( عليه السلام ) في مرسل الواسطي ( 3 ) : " الطين
حرام أكله كلحم الخنزير ، ومن أكله ثم مات منه لم أصل عليه إلا
طين القبر ، فإن فيه شفاء من كل داء ، ومن أكله بشهوة لم يكن
فيه شفاء " .
وقال سعد بن سعد ( 4 ) : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن
الطين ، فقال : أكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير إلا طين
الحائر ، فإن فيه شفاء من كل داء وأمنا من كل خوف " .
وفي خبر سماعة بن مهران ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث . - 1 - 2 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث . - 1 - 2 - 4 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث . - 1 - 2 - 4 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث . - 1 - 2 - 4 .