والأحجار " وفي الرياض ما حاصله من أنه يستفاد من استثناء طين قبر
الحسين ( عليه السلام ) منه نصا ( 1 ) وفتوى عموم الحرمة للتراب الخالص
والممزوج بالماء الذي هو معناه الحقيقي لغة وعرفا ، مضافا إلى تعليل
التحريم بالاضرار للبدن الوارد في بعض النصوص ( 2 ) والفتاوى بناء
على حصول الضرر في الخالص قطعا ، ومنه يظهر وجه ما اشتهر بين
المتفقهة من حرمة التراب والأرض كلها حتى الرمل والأحجار ، وضعف
ما أورد عليهم من أن المذكور في النصوص الطين الذي هو حقيقة في
التراب الممزوج بالماء ، إلا أن يخص الايراد بصورة القطع بعدم ضرر
هذه الأشياء ، وهو حسن إن صح ثبوتها ، مع أن الظاهر عدمها ، بل
الظن حاصل بضررها مطلقا ، فتأمل جيدا .
قلت : هو كما ترى ، ضرورة معلومية حرمة أكل الطين تعبدا
نصا ( 3 ) وفتوى ، وأن ذكر الضرر فيه من حكم حرمته ، ومن هنا يحرم
القليل منه المقطوع بعدم ضرر فيه ، فمن الغريب جعل ذلك علة يدور
الحكم معها وجودا وعدما . وكأن الذي أوقعه في ذلك تصدير ثاني الشهيدين
الاستدلال على حرمته بما فيه من الاضرار الظاهر بالبدن .
وحينئذ فمحل البحث حرمة التراب ونحوه على نحو حرمة الطين ،
ولا ريب أن مقتضى الأصول عدمها ، ضرورة خروجه عن مسماه ، إذ
هو لغة وعرفا كما اعترف به غير واحد تراب مخلوط بالماء ، وعن القاموس
" الطين معروف ، والطينة قطعة منه ، وتطين : تلطخ به " .
وفي خبر معمر بن خلاد ( 4 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 0 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 0 - 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 0 - 1 .