تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
والأحجار " وفي الرياض ما حاصله من أنه يستفاد من استثناء طين قبر الحسين ( عليه السلام ) منه نصا ( 1 ) وفتوى عموم الحرمة للتراب الخالص والممزوج بالماء الذي هو معناه الحقيقي لغة وعرفا ، مضافا إلى تعليل التحريم بالاضرار للبدن الوارد في بعض النصوص ( 2 ) والفتاوى بناء على حصول الضرر في الخالص قطعا ، ومنه يظهر وجه ما اشتهر بين المتفقهة من حرمة التراب والأرض كلها حتى الرمل والأحجار ، وضعف ما أورد عليهم من أن المذكور في النصوص الطين الذي هو حقيقة في التراب الممزوج بالماء ، إلا أن يخص الايراد بصورة القطع بعدم ضرر هذه الأشياء ، وهو حسن إن صح ثبوتها ، مع أن الظاهر عدمها ، بل الظن حاصل بضررها مطلقا ، فتأمل جيدا . قلت : هو كما ترى ، ضرورة معلومية حرمة أكل الطين تعبدا نصا ( 3 ) وفتوى ، وأن ذكر الضرر فيه من حكم حرمته ، ومن هنا يحرم القليل منه المقطوع بعدم ضرر فيه ، فمن الغريب جعل ذلك علة يدور الحكم معها وجودا وعدما . وكأن الذي أوقعه في ذلك تصدير ثاني الشهيدين الاستدلال على حرمته بما فيه من الاضرار الظاهر بالبدن .
وحينئذ فمحل البحث حرمة التراب ونحوه على نحو حرمة الطين ، ولا ريب أن مقتضى الأصول عدمها ، ضرورة خروجه عن مسماه ، إذ هو لغة وعرفا كما اعترف به غير واحد تراب مخلوط بالماء ، وعن القاموس " الطين معروف ، والطينة قطعة منه ، وتطين : تلطخ به " . وفي خبر معمر بن خلاد ( 4 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب الأطعمة المحرمة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 0 - 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 0 - 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 0 - 1 .
جواهر الكلام — صفحة 356 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني