تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فرق بين أن يتفاوت الجراحتان صغرا وكبرا أو يتساويان ، ولا بين أن يكون في غير المذبح أو فيه أو أحدهما فيه والآخر خارجه " . قلت : لا فرق بين أن يكون جرح كل منهما كذلك { و } عدمه بعد استناد الاثبات إلى مجموعهما الذي هو سبب الملك ، إذ الفرض كونهما دفعة .
نعم { لو كان أحدهما جارحا والآخر مثبتا فهو للمثبت } منهما { ولا ضمان على الجارح ، لأن جنايته لم تصادف ملكا لغيره } .
{ ولو } اشتبه الحال بأن { جهل المثبت منهما } بعد العلم بأنه أحدهما { ف‍ } - عن بعض { الصيد بينهما } ظاهرا ، لاتحاد نسبتهما إليه واستحالة الترجيح من غير مرجح ، وإن كان الأحوط أن يستحل أحدهما من الآخر . { و } لكن { لو قيل يستخرج } المثبت منهما الذي هو المالك { بالقرعة كان حسنا } لأن الفرض العلم بكونه أحدهما ، ولا قاعدة شرعية تقتضي الاشتراك أو التعيين ، فيكون من المشكل الذي له القرعة . هذا وعلل في المسالك احتمال القرعة في الفرض بأنا لا نعلم أن أحدهما أثبته دون الآخر ، والاشتراك يوجب تمليك من ليس بمقطوع الملك ، والقرعة لكل أمر مشكل ، وهذا أولى ، ولو علمنا أن أحدهما المذفف وشككنا في الآخر هل له أثر في الأزمان والتذفيف أم لا ؟ فالوجهان ، وأولى بالقرعة هنا ، لأن ملك المذفف معلوم دون غيره . قلت : لا يخفى عليك ما فيه من عدم موافقة مفروض المتن للتعليل المزبور ، نعم هو موضوع آخر كما ذكره في القواعد ، قال : " ولو أصاباه دفعة وكان أحدهما مزمنا أو مذففا دون الآخر فهو له ، ولا ضمان على الآخر ، وإن احتمل أن يكون الأزمان لهما أو لأحدهما فهو لهما ، ولو