فرق بين أن يتفاوت الجراحتان صغرا وكبرا أو يتساويان ، ولا بين أن يكون
في غير المذبح أو فيه أو أحدهما فيه والآخر خارجه " .
قلت : لا فرق بين أن يكون جرح كل منهما كذلك { و } عدمه
بعد استناد الاثبات إلى مجموعهما الذي هو سبب الملك ، إذ الفرض
كونهما دفعة .
نعم { لو كان أحدهما جارحا والآخر مثبتا فهو للمثبت } منهما
{ ولا ضمان على الجارح ، لأن جنايته لم تصادف ملكا لغيره } .
{ ولو } اشتبه الحال بأن { جهل المثبت منهما } بعد العلم بأنه
أحدهما { ف } - عن بعض { الصيد بينهما } ظاهرا ، لاتحاد نسبتهما إليه
واستحالة الترجيح من غير مرجح ، وإن كان الأحوط أن يستحل أحدهما
من الآخر .
{ و } لكن { لو قيل يستخرج } المثبت منهما الذي هو المالك
{ بالقرعة كان حسنا } لأن الفرض العلم بكونه أحدهما ، ولا قاعدة
شرعية تقتضي الاشتراك أو التعيين ، فيكون من المشكل الذي له القرعة .
هذا وعلل في المسالك احتمال القرعة في الفرض بأنا لا نعلم أن
أحدهما أثبته دون الآخر ، والاشتراك يوجب تمليك من ليس بمقطوع
الملك ، والقرعة لكل أمر مشكل ، وهذا أولى ، ولو علمنا أن أحدهما
المذفف وشككنا في الآخر هل له أثر في الأزمان والتذفيف أم لا ؟
فالوجهان ، وأولى بالقرعة هنا ، لأن ملك المذفف معلوم دون غيره .
قلت : لا يخفى عليك ما فيه من عدم موافقة مفروض المتن للتعليل
المزبور ، نعم هو موضوع آخر كما ذكره في القواعد ، قال : " ولو
أصاباه دفعة وكان أحدهما مزمنا أو مذففا دون الآخر فهو له ، ولا ضمان
على الآخر ، وإن احتمل أن يكون الأزمان لهما أو لأحدهما فهو لهما ، ولو