تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وحكى العلامة والشهيد والمقداد عن ابن حمزة " أن أدنى الاستقرار أن تطرف عينه أو تركض رجله أو يحرك ذنبه " والذي عثرنا عليه من كلامه في الوسيلة في الصيد " أن ما صاده الكلب وأدركه صاحبه لم يخل إما أن يدركه وفيه حياة مستقرة أو غير مستقرة أو يدركه ممتنعا ، فالأول إن اتسع الزمان لذبحه لم يحل إلا بعد الذكاة ، ويعرف ذلك بأن يحرك ذنبه أو تركض رجله أو عينه تطرف " والمشار إليه بقوله : " ويعرف ذلك " كما يحتمل الاستقرار يحتمل الاتساع ، فلا يتعين أن يكون تفسيرا للأول ، بل في مصابيح العلامة الطباطبائي الظاهر الثاني ، لوقوع الكلام في حيزه وكونه المستفاد من النص ( 1 ) الوارد فيه ، ولأن المفهوم من كلامه في موضع آخر أن غير المستقر ما كان بحكم المذبوح ، ومعلوم أن الحركة يوجد في المذبوح ، فلا يصح تفسير الاستقرار بها ، ولو فسر بها فالمراد الحركة القوية ، كما قاله الشيخ ، فلا يكون تفسيرا آخر للاستقرار . وأما التفسيرات الباقية فهي تقريبية متقاربة ، بل متوافقة في الحقيقة فإن ذات الحركة القوية من شأنها إمكان البقاء يوما أو نصف يوم ، بل ويومين ، كما يفهم من كلام ابن إدريس السابق ، وحينئذ فيرتفع الخلاف في معنى الاستقرار ، ويبقى الكلام في اشتراطه وعدمه . نعم ربما فسره بعض الناس بالذي لم يأخذ في النزع ، مدعيا أنه هو الذي يمكن أن يعيش المدة المزبورة بخلاف من أخذ فيه ، وإليه يرجع ما ذكره بعض آخر من أن غير المستقر هو الذي حركته حركة المذبوح ، كمأخوذ الحشوة ونحوه مما يكون قاتلا كالذبح ، والمستقر بخلافه . وعلى كل حال فموضع النزاع ما علم كونه غير مستقر الحياة ، فإنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصيد .