وحكى العلامة والشهيد والمقداد عن ابن حمزة " أن أدنى الاستقرار
أن تطرف عينه أو تركض رجله أو يحرك ذنبه " والذي عثرنا عليه من
كلامه في الوسيلة في الصيد " أن ما صاده الكلب وأدركه صاحبه لم يخل
إما أن يدركه وفيه حياة مستقرة أو غير مستقرة أو يدركه ممتنعا ، فالأول
إن اتسع الزمان لذبحه لم يحل إلا بعد الذكاة ، ويعرف ذلك بأن يحرك
ذنبه أو تركض رجله أو عينه تطرف " والمشار إليه بقوله : " ويعرف
ذلك " كما يحتمل الاستقرار يحتمل الاتساع ، فلا يتعين أن يكون تفسيرا
للأول ، بل في مصابيح العلامة الطباطبائي الظاهر الثاني ، لوقوع الكلام
في حيزه وكونه المستفاد من النص ( 1 ) الوارد فيه ، ولأن المفهوم من
كلامه في موضع آخر أن غير المستقر ما كان بحكم المذبوح ، ومعلوم أن
الحركة يوجد في المذبوح ، فلا يصح تفسير الاستقرار بها ، ولو فسر
بها فالمراد الحركة القوية ، كما قاله الشيخ ، فلا يكون تفسيرا آخر
للاستقرار .
وأما التفسيرات الباقية فهي تقريبية متقاربة ، بل متوافقة في الحقيقة
فإن ذات الحركة القوية من شأنها إمكان البقاء يوما أو نصف يوم ، بل
ويومين ، كما يفهم من كلام ابن إدريس السابق ، وحينئذ فيرتفع الخلاف
في معنى الاستقرار ، ويبقى الكلام في اشتراطه وعدمه .
نعم ربما فسره بعض الناس بالذي لم يأخذ في النزع ، مدعيا أنه
هو الذي يمكن أن يعيش المدة المزبورة بخلاف من أخذ فيه ، وإليه يرجع
ما ذكره بعض آخر من أن غير المستقر هو الذي حركته حركة المذبوح ،
كمأخوذ الحشوة ونحوه مما يكون قاتلا كالذبح ، والمستقر بخلافه .
وعلى كل حال فموضع النزاع ما علم كونه غير مستقر الحياة ، فإنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصيد .