تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
" سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فرو لا يدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلي فيها ؟ قال : نعم ، ليس عليكم المسألة ، إن أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يقول : إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم فضيق الله عليهم " . قلت : وظاهرها عدم الفرق بين ( في ظ ل ) ما يأخذ من السوق بين معلوم الاسلام ومجهوله وبين مستحل ذبائح أهل الكتاب من المسلمين وغيره ، فما عن التحرير من اعتبار كون المسلم ممن لا يستحل ذبائح أهل الكتاب واضح الضعف ، خصوصا بعد اشتهار الجواز بين المخالفين الذي كان في ذلك الزمان لا يعرف سوق إلا لهم ، ومورد النصوص الأخذ منهم ، هذا وقد تقدم في لباس المصلي ( 1 ) تفصيل الكلام في ذلك بما لا مزيد عليه . بل مما ذكرناه هناك من خبر السفرة ( 2 ) وغيرها يستفاد الحكم في الجلد المطروح واللحم كذلك في أرض المسلمين وإن لم يكن سوقهم . وفي المسالك هنا " واعلم أنه ليس في كلام الأصحاب ما يعرف به سوق الاسلام من غيره ، فكان الرجوع فيه إلى العرف ، وفي موثق إسحاق ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) إنه قال : " لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام ، قلت له : وإن كان فيها غير أهل الاسلام ، قال : إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس " - ثم قال - : وعلى هذا ينبغي أن يكون العمل ، وهو غير مناف للعرف
هامش
( 1 ) راجع ج 8 ص 53 . 62 ( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب النجاسات - الحديث 11 - 5 من كتاب الطهارة ، والثاني عن العبد الصالح عليه السلام كما في التهذيب ج 2 ص 368 وفي المسالك عن الكاظم عليه السلام . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
جواهر الكلام — صفحة 139 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني