" سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فرو لا يدري أذكية هي أم
غير ذكية أيصلي فيها ؟ قال : نعم ، ليس عليكم المسألة ، إن أبا جعفر
( عليه السلام ) كان يقول : إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم فضيق الله
عليهم " .
قلت : وظاهرها عدم الفرق بين ( في ظ ل ) ما يأخذ من السوق
بين معلوم الاسلام ومجهوله وبين مستحل ذبائح أهل الكتاب من المسلمين
وغيره ، فما عن التحرير من اعتبار كون المسلم ممن لا يستحل ذبائح أهل
الكتاب واضح الضعف ، خصوصا بعد اشتهار الجواز بين المخالفين الذي
كان في ذلك الزمان لا يعرف سوق إلا لهم ، ومورد النصوص الأخذ
منهم ، هذا وقد تقدم في لباس المصلي ( 1 ) تفصيل الكلام في ذلك بما
لا مزيد عليه .
بل مما ذكرناه هناك من خبر السفرة ( 2 ) وغيرها يستفاد الحكم في
الجلد المطروح واللحم كذلك في أرض المسلمين وإن لم يكن سوقهم .
وفي المسالك هنا " واعلم أنه ليس في كلام الأصحاب ما يعرف به
سوق الاسلام من غيره ، فكان الرجوع فيه إلى العرف ، وفي موثق
إسحاق ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) إنه قال : " لا بأس بالصلاة
في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام ، قلت له : وإن كان فيها
غير أهل الاسلام ، قال : إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس "
- ثم قال - : وعلى هذا ينبغي أن يكون العمل ، وهو غير مناف للعرف
هامش
( 1 ) راجع ج 8 ص 53 . 62
( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب النجاسات - الحديث 11 - 5
من كتاب الطهارة ، والثاني عن العبد الصالح عليه السلام كما في التهذيب ج 2 ص 368
وفي المسالك عن الكاظم عليه السلام .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .