تحقيق نافع ، والله العالم .
* ( و ) * كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه * ( يصح الاقرار بغير العربية ) *
من العربي وغيره ، بل الاجماع بقسميه عليه ، لتناول الاقرار للجميع ، بل عن
المفاتيح الاجماع على ذلك * ( اضطرارا أو اختيارا ) * بخلاف العقد والايقاع ، نعم يعتبر
العلم بالوضع ، فلو لم يعلم العربي مثلا مؤدي اللفظ لم يقع قطعا ، بل لو ادعى
عدم العلم وكان ذلك ممكنا في حقه قبل عملا بالظاهر وأصالة عدم تجدد علمه بغير
لغته ، ولا فرق بعد دلالة اللفظ على ما يفيد الاقرار بين كونه على القانون العربي
مادة وهيئة أو لا ضرورة كون المدار على حصول مسمى الاقرار المعلوم عدم اعتبار
ذلك فيه ، بخلاف العقود والايقاعات التي هي أسباب لحصول مسبباتها لا كواشف
عن أسباب ، كالاقرار الذي هو إخبار عن حصول السبب ، فيكفي فيه ما يكفي في
الاخبار من غير فرق في ذلك بين الحقيقة اللغوية والعرفية والمجاز ، ضرورة كون
المدار على اللفظ الدال بنفسه أو بقرينة على ما يفيد الاقرار
* ( و ) * من الغريب دعوى بعض الناس ظهور كلمات الأصحاب في اشتراط كون
صيغة الاقرار حقيقة عرفا أو لغة .
نعم لا خلاف بينهم في اشتراط التنجيز لما فيه من كونه إخبارا عن حق ثابت ،
وهو لا يقبل التعليق المقتضي لعدم وقوع المعلق قبل وقوع المعلق عليه . ف * ( لو
قال : لك علي كذا إن شئت أو إن شئت ) * بضم التاء أو فتحها * ( لم يكن إقرارا
وكذا لو قال : إن قدم زيد ، وكذا إن رضي فلان أو إن شهد ) * أو نحو ذلك
لاشتراك الجميع في التعليق المنافي للاخبار وإن كان على صفة يتحقق وقوعها ،
وليس هذا نحو الاقرار بما ينافيه الذي يؤخذ ببعضه ويترك الآخر ، ضرورة
كون الشرط والجزاء كلاما واحدا ، لكون الحكم بينهما لا في كل واحد منهما ،
ولا في الجزاء فقط والشرط حرف كما عن بعض أهل العربية .
كما أنه لا يخفى عليك الفرق بين المقام وبين ما ذكرناه سابقا من الاقرار
بالحق المستقبل المعلق على شئ ، فإنه ليس إقرارا مطلقا ، بل هو إقرار بالحق
جواهر الكلام — صفحة 8
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٨