المعلق بمقتضى السبب المتعلق به ، كما هو واضح .
* ( ولو قال : إن شهد لك فلان فهو صادق لزمه الاقرار في الحال ، لأنه
إذا صدق لزمه ( وجب خ ل ) الحق وإن لم يشهد ) * كما هو خيرة الشيخ في المحكي
عن مبسوطه ، وابن سعيد في المحكي عن جامعه ، وخيرة الفاضل في جملة من كتبه ،
بل عن فخر الاسلام عن والده نسبته إلى الأصحاب وإن كنا لم نتحققه لغير من عرفت ،
ووجهه ما أشار إليه المصنف من أنه إذا صدق على تقدير الشهادة لزمه الحق ،
لوجوب مطابقة الخبر الصادق لمخبره في الواقع ، فيكون في ذمته على ذلك التقدير ،
ومن المعلوم أنه لا دخل للشهادة في ثبوت المقر به في الذمة في نفس الأمر ، فيثبت
حينئذ مطلقا ، إذ الصدق مطابقة نسبة الخبر للنسبة الخارجية ، فلا بد من تحقق
النسبة الخارجية في تحقق الصدق على تقدير الشهادة .
وبالجملة الشهادة ليست سببا محصلا ، بل السبب المقتضي لشغل الذمة أمر
آخر من بيع أو قرض أو نحوهما ، فإذا حكم بالصدق على تقدير الشهادة فقد حكم
بثبوت سبب يقتضي شغل الذمة ، ومع ثبوته يجب الحكم على تقدير الشهادة وعدمه ،
لما عرفت من أن المقتضي للشغل غير الشهادة .
وأيضا المال إما أن يكون ثابتا في ذمته أو لا ، والثاني باطل لاستلزامه كذب
الشاهد على تقدير الشهادة ، لأنه خبر غير مطابق ، لكنه حكم بصدقه على تقديرها ،
فيكون مخالفا للفرض ، فيتعين الأول ، وأيضا يصدق " كلما لم يكن المال ثابتا في
ذمته لم يكن صادقا على تقدير الشهادة " وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا : " كلما
كان صادقا على تقدير الشهادة كان المال في ذمته " لكن المقدم حق لاقراره ، فإنه
حكم بصدقه على تقدير الشهادة فالتالي مثله ، إلى غير ذلك مما قرر في وجه
الحكم المزبور .
فما في غاية المراد - من توقف الطلبة فيه باعتبار أن استثناء نقيض المقدم
ينتج نقيض التالي ، فيكون التقدير " لكنه لم يشهد فلا يكون صادقا " - واضح
جواهر الكلام — صفحة 9
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٩