تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
أهدي هذا الطعام فليس هذا بشئ ، إنما تهدى البدن " وفي صحيح الحلبي ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " سئل عمن يقول للجزور بعد ما نحره هذا هدي لبيت الله ، فقال عليه السلام : إنما تهدي البدن وهن أحياء ، وليست تهدى حين صارت لحما " إلى غير ذلك من الأخبار . بل ظاهرها عدم الفرق بين أن يقول : " علي أن أهدي " أو " أهدي هديا " أو " أهدي الهدي " وعن الشافعي الموافقة في الأخير دون غيره ، بل ظاهرها عدم إجزاء غير النعم أو غير البدن حتى مع التصريح باهداء الطعام ونحوه فضلا عن الاطلاق ، ولعل المراد أنه الهدي المعتبر شرعا لا مطلق الاهداء ، والحصر في البدن في الأخير إضافي . * ( و ) * على كل حال * ( قيل : يلزمه ما يجزئ في الأضحية ) * من النعم ، فيعتبر السن حينئذ وغيره مما يعتبر فيها ، فلا يجزئ المسمى من النعم ، بل في المسالك " المشهور في المسألة أن من قال بوجوب الهدي من النعم اعتبر فيه شروط الأضحية وجعله مقابلا للقول الثاني لا غير " وحينئذ فقول المصنف * ( والأول أشبه ) * ليس قولا لأحد إلا أنك قد عرفت وجهه وإن كان الأوجه خلافه للانسياق والظاهر النصوص ، والله العالم . * ( ولو نذر أن يهدي إلى بيت الله سبحانه غير النعم قيل : يبطل النذر ) * كما في محكي السرائر والجامع والاصباح وغيرها ، وفي كشف اللثام هو اختيار الحسن والقاضي وأبي علي ، لاختصاص مشروعية الهدي بالنعم ، فلا يتعلق النذر بغيره . * ( وقيل ) * كما عن المبسوط : * ( يباع ذلك ويصرف في مصالح البيت ) * وعن الفاضل اختياره في المختلف ، لأنه قربة وطاعة ولو لاندراجه في الصدقات ونحوها لا في اسم الهدي .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 .