أهدي هذا الطعام فليس هذا بشئ ، إنما تهدى البدن " وفي صحيح الحلبي ( 1 ) عن
الصادق عليه السلام " سئل عمن يقول للجزور بعد ما نحره هذا هدي لبيت الله ، فقال عليه السلام :
إنما تهدي البدن وهن أحياء ، وليست تهدى حين صارت لحما " إلى غير ذلك
من الأخبار .
بل ظاهرها عدم الفرق بين أن يقول : " علي أن أهدي " أو " أهدي هديا "
أو " أهدي الهدي " وعن الشافعي الموافقة في الأخير دون غيره ، بل ظاهرها عدم إجزاء
غير النعم أو غير البدن حتى مع التصريح باهداء الطعام ونحوه فضلا عن الاطلاق ،
ولعل المراد أنه الهدي المعتبر شرعا لا مطلق الاهداء ، والحصر في البدن في الأخير
إضافي .
* ( و ) * على كل حال * ( قيل : يلزمه ما يجزئ في الأضحية ) * من النعم ،
فيعتبر السن حينئذ وغيره مما يعتبر فيها ، فلا يجزئ المسمى من النعم ، بل في
المسالك " المشهور في المسألة أن من قال بوجوب الهدي من النعم اعتبر فيه شروط
الأضحية وجعله مقابلا للقول الثاني لا غير " وحينئذ فقول المصنف * ( والأول أشبه ) *
ليس قولا لأحد إلا أنك قد عرفت وجهه وإن كان الأوجه خلافه للانسياق والظاهر
النصوص ، والله العالم .
* ( ولو نذر أن يهدي إلى بيت الله سبحانه غير النعم قيل : يبطل النذر ) *
كما في محكي السرائر والجامع والاصباح وغيرها ، وفي كشف اللثام هو
اختيار الحسن والقاضي وأبي علي ، لاختصاص مشروعية الهدي بالنعم ، فلا
يتعلق النذر بغيره .
* ( وقيل ) * كما عن المبسوط : * ( يباع ذلك ويصرف في مصالح البيت ) * وعن
الفاضل اختياره في المختلف ، لأنه قربة وطاعة ولو لاندراجه في الصدقات ونحوها
لا في اسم الهدي .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 .