* ( مسائل الهدي : ) *
* ( إذا نذر أن يهدي بدنة ) * مثلا إلى مكة أو منى لزم بلا خلاف ولا إشكال ،
بل في المسالك الاجماع عليه .
وإن لم يعين أحدهما * ( انصرف الاطلاق إلى الكعبة ، لأنه الاستعمال
الظاهر في عرف الشرع ) * ولأنها محله شرعا ، قال الله تعالى ( 1 ) " ثم محلها إلى
البيت العتيق " وقال ( 2 ) : " هديا بالغ الكعبة " ولقول الصادق عليه السلام في صحيح
الحلبي ( 3 ) : " إنما الهدي ما جعل الله هديا للكعبة " ولكن في صحيح ابن مسلم ( 4 )
عن الباقر عليه السلام " في رجل قال عليه بدنة ولم يسم أين ينحر ؟ قال : إنما المنحر
بمنى ، يقسمونها بين المساكين " .
إلا أنه في المسالك " عمل الأصحاب على الأول ما لم يسم منى ولو بالقصد ،
فينصرف إليها وإلا فلا ، والرواية باشتراك محمد لا تصلح معارضا وصحتها إضافية "
قلت : قد يقال إنه لا عرف في زماننا لمثل الفرض يقتضي كون المراد الكعبة ، فلا
يبعد العمل بالنص بالنسبة إلى ذلك .
* ( و ) * على كل حال فلا إشكال في أنه * ( لو نوى منى لزم ) * إنما
الكلام مع الاطلاق .
* ( ولو نذر الهدي إلى غير الموضعين لم ينعقد ، لأنه ليس بطاعة ) * وقد عرفت
اعتبار ذلك في الانعقاد ، ضرورة عدم مشرعية الهدي في غيرهما وإن استحب أصل
الذبح ، ولعل هذا غير ما يأتي للمصنف من انعقاد نذر نحر الهدي في
غيرهما .
هامش
( 1 ) سورة الحج : 22 - الآية 33 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 95 .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 .