تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
* ( مسائل الهدي : ) * * ( إذا نذر أن يهدي بدنة ) * مثلا إلى مكة أو منى لزم بلا خلاف ولا إشكال ، بل في المسالك الاجماع عليه . وإن لم يعين أحدهما * ( انصرف الاطلاق إلى الكعبة ، لأنه الاستعمال الظاهر في عرف الشرع ) * ولأنها محله شرعا ، قال الله تعالى ( 1 ) " ثم محلها إلى البيت العتيق " وقال ( 2 ) : " هديا بالغ الكعبة " ولقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي ( 3 ) : " إنما الهدي ما جعل الله هديا للكعبة " ولكن في صحيح ابن مسلم ( 4 ) عن الباقر عليه السلام " في رجل قال عليه بدنة ولم يسم أين ينحر ؟ قال : إنما المنحر بمنى ، يقسمونها بين المساكين " . إلا أنه في المسالك " عمل الأصحاب على الأول ما لم يسم منى ولو بالقصد ، فينصرف إليها وإلا فلا ، والرواية باشتراك محمد لا تصلح معارضا وصحتها إضافية " قلت : قد يقال إنه لا عرف في زماننا لمثل الفرض يقتضي كون المراد الكعبة ، فلا يبعد العمل بالنص بالنسبة إلى ذلك . * ( و ) * على كل حال فلا إشكال في أنه * ( لو نوى منى لزم ) * إنما الكلام مع الاطلاق . * ( ولو نذر الهدي إلى غير الموضعين لم ينعقد ، لأنه ليس بطاعة ) * وقد عرفت اعتبار ذلك في الانعقاد ، ضرورة عدم مشرعية الهدي في غيرهما وإن استحب أصل الذبح ، ولعل هذا غير ما يأتي للمصنف من انعقاد نذر نحر الهدي في غيرهما .
هامش
( 1 ) سورة الحج : 22 - الآية 33 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 95 . ( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 .