يستعقب الكفارة ، فالإذن فيه إذن في التكفير ، كما أن الإذن في الاحرام إذن في
بقية أفعال الحج ، وعلى الثاني يتوقف لزومهما على عتقه إن جعلناه كاشفا عن لزومه
حين الحلف ، وإن جعلناه سببا فلا كفارة " .
قلت : لا يخلو ما ذكره أخيرا من بحث ، وعلى كل حال فالأقوى وجوب
التكفير عليه بالصوم مطلقا ، نعم يبقى الاشكال في أن له المنع من المبادرة
كما في كل واجب موسع ومطلق . أو لا كما جزم به الكركي ،
والله العالم .
المسألة * ( التاسعة : ) *
* ( إذا حنث بعد الحرية كفر كالحر ) * بلا خلاف ولا إشكال ، لأن الحرية
هي حال الأداء ، بل * ( و ) * كذا * ( لو حنث ثم أعتق ف ) * إن * ( الاعتبار بحال
الأداء ) * كالحر لا حال الوجوب ، لأنها عبادة ، والعبادات يراعى فيها حال الأداء
لا حال الوجوب ، بل الظاهر أن خطابها كذلك وحينئذ * ( فإن كان موسرا كفر
بالعتق أو الكسوة أو الاطعام ، ولا ينتقل إلى الصوم إلا مع العجز ) * عن الاطعام ،
* ( هذا في المرتبة ، وفي المخيرة كفر بأي خصالها شاء ) * .
خلافا لبعض فجعل الاعتبار بحال الوجوب ، لأن الكفارة نوع تطهير يختلف
حاله بالرق والحرية ، فينظر إلى حالة الوجوب كالحد ، فإنه إذا زنى وهو رقيق
ثم أعتق ، أو بكر ثم صار محصنا بعد العتق أقيم عليه حد الرق والبكر ، وهو
كما ترى لا يرجع إلى محصل شرعي يصح الاعتماد عليه ، خصوصا بعد أن كان
ظاهر الأدلة ما ذكرنا ، سيما بملاحظة حال الصلاة المختلف كيفية فعلها قصرا وتماما
وصلاة قادر وغيره باعتبار حال أدائها ، والله العالم .