تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
يستعقب الكفارة ، فالإذن فيه إذن في التكفير ، كما أن الإذن في الاحرام إذن في بقية أفعال الحج ، وعلى الثاني يتوقف لزومهما على عتقه إن جعلناه كاشفا عن لزومه حين الحلف ، وإن جعلناه سببا فلا كفارة " . قلت : لا يخلو ما ذكره أخيرا من بحث ، وعلى كل حال فالأقوى وجوب التكفير عليه بالصوم مطلقا ، نعم يبقى الاشكال في أن له المنع من المبادرة كما في كل واجب موسع ومطلق . أو لا كما جزم به الكركي ، والله العالم .
المسألة * ( التاسعة : ) * * ( إذا حنث بعد الحرية كفر كالحر ) * بلا خلاف ولا إشكال ، لأن الحرية هي حال الأداء ، بل * ( و ) * كذا * ( لو حنث ثم أعتق ف‍ ) * إن * ( الاعتبار بحال الأداء ) * كالحر لا حال الوجوب ، لأنها عبادة ، والعبادات يراعى فيها حال الأداء لا حال الوجوب ، بل الظاهر أن خطابها كذلك وحينئذ * ( فإن كان موسرا كفر بالعتق أو الكسوة أو الاطعام ، ولا ينتقل إلى الصوم إلا مع العجز ) * عن الاطعام ، * ( هذا في المرتبة ، وفي المخيرة كفر بأي خصالها شاء ) * . خلافا لبعض فجعل الاعتبار بحال الوجوب ، لأن الكفارة نوع تطهير يختلف حاله بالرق والحرية ، فينظر إلى حالة الوجوب كالحد ، فإنه إذا زنى وهو رقيق ثم أعتق ، أو بكر ثم صار محصنا بعد العتق أقيم عليه حد الرق والبكر ، وهو كما ترى لا يرجع إلى محصل شرعي يصح الاعتماد عليه ، خصوصا بعد أن كان ظاهر الأدلة ما ذكرنا ، سيما بملاحظة حال الصلاة المختلف كيفية فعلها قصرا وتماما وصلاة قادر وغيره باعتبار حال أدائها ، والله العالم .