لكن في الدروس " ولو أسند الأجل إلى عمل العقد فالقبول أظهر ، ومنهم ،
من قطع به ، وهو ضعيف لأنا نأخذ بأول كلامه ، وهو " له علي ألف "
والباقي مناف ، فإن سمع مع الاتصال فلا فرق بينه وبين غيره ، وإلا يسمع
فكذلك " .
وفيه أنه إنما لم نسمعه مع الاتصال في غيره لتضمنه دعوى الشرطية ونحوها مما
هو خلاف الأصل بخلافه كما أشرنا إليه سابقا .
وكذا ما فيها أيضا في أصل المسألة " ولو قال : " له علي ألف مؤجل " فهو
كقوله : " له علي ألف إذا جاء رأس الشهر " إذا نوى به الأجل فليقبل فيهما على
قول قوي ، لئلا ينسد باب الاقرار المؤجل ، نعم لو أسند الأجل إلى الفرض لم
يقبل إلا أن يدعى تأجيله بعقد لازم " إذ لا يخفى عليك أن انسداد باب الاقرار
بالمؤجل لا يقتضي ثبوته فيه وإن كان مدعيا بالنسبة إلى غيره ، كدعوى تأجيل
الفرض بعقد لازم المعلوم عدم سماعها فيه بدون بينة ، كما هو واضح ، فتأمل
جيدا . والله العالم .
* ( ولو قال المالك ) * للعبد مثلا : * ( بعتك أباك ) * فأنكر الولد أصل الشراء
كان القول قوله في ذلك بيمينه ، للقاعدة المعلومة * ( فإذا حلف الولد ) * أسقطت
دعوى الشراء عليه .
ولكن على كل حال * ( انعتق المملوك ) * باقرار سيده على أنه باعه من
ابنه * ( و ) * إن لم يحلف الولد ، نعم إن حلف * ( لم يلزمه الثمن ) * ولا غيره مما
يترتب على المشتري ، وهو واضح . كوضوح عدم الولاء لكل منهما عليه ، لأنه
قد اعترف بأن انعتاقه كان بسبب ملك الولد له ، فلا ولاء له عليه ، والفرض أن
الولد قد أنكر شراءه ، فلا يكون له ولاء عليه ، وقد تقدم الكلام سابقا في هذه
المسألة وجملة من فروعها المتعلقة باعتراف العبد معهما بالشراء وعدمه وغيره .
* ( ولو قال : ملكت هذه الدار من فلان أو غصبتها منه أو قبضتها منه كان
إقرارا له بالدار ) * بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ولا إشكال ، إلا ما يحكى
جواهر الكلام — صفحة 30
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٠