تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
المسألة * ( الثانية : ) * * ( لو اختلفا في قدر الجعل أو جنسه فالقول قول الجاعل مع يمينه ) * كما عن الشيخ وجماعة في الاختلاف في القدر ، لأن الفعل فعله ، فيقدم قوله فيه ، كما يقدم في شرط أصل الجعالة مع أنه منكر بالنسبة إلى دعوى الزيادة ، والأصل براءة ذمته ، بل ما نحن فيه أولى من عوض الإجارة التي قد سمعت فيها كذلك ، فإذا حلف * ( قال الشيخ ره و ) * من تبعه * ( تثبت للعامل ) * حينئذ * ( أجرة المثل ) * لأن اليمين تنفي الزائد ، ولا ثبت ما يدعيه ، فليس حينئذ إلا أجرة المثل بعد الاتفاق على أن العمل بعوض ، ولم يثبت فيه مقدر ، وهو أحد الأقوال الخمسة في المسألة . والثاني ما أشار إليه المصنف بقوله : * ( ولو قيل : يثبت أقل الأمرين من الأجرة والقدر المدعي كان حسنا ) * لاعتراف العام بعدم استحقاق الزيادة لو كان ما يدعيه أقل من أجرة المثل ، ومرجعه إلى أن القول قول المالك ، لكن الثابت أقل الأمرين لا أجرة المثل على الاطلاق واختاره الفاضل في جملة من كتبه ، والشهيد في اللمعة ، لأن أجرة المثل إن كانت أقل فقد انتفى ما يدعيه العامل بيمين المالك ، فتثبت الأجرة لم سمعته سابقا ، وإن كان ما يدعيه أقل من الأجرة فلاعترافه بعدم استحقاق الزيادة وبراءة المالك منها ، فيكف تثبت له ؟ . وبذلك يظهر ضعف إطلاق القول الأول . الثالث تقديم قوله أيضا ، لكن يثبت مع يمينه أقل الأمرين من أجرة المثل ومدعى العامل ، وأكثر الأمرين منها ومن مدعي المالك . أما الأولان فلما عرفت ، وأما الأخيران فلأن ما يدعيه المالك إن كان أكثر من أجرة المثل فهو يعترف بثبوته في ذمته للعامل ، فيؤخذ باقراره ، والعامل لا ينكره فقد ثبت باتفاقهما .