المسألة * ( الثانية : ) *
* ( لو اختلفا في قدر الجعل أو جنسه فالقول قول الجاعل مع يمينه ) * كما
عن الشيخ وجماعة في الاختلاف في القدر ، لأن الفعل فعله ، فيقدم قوله فيه ، كما
يقدم في شرط أصل الجعالة مع أنه منكر بالنسبة إلى دعوى الزيادة ، والأصل
براءة ذمته ، بل ما نحن فيه أولى من عوض الإجارة التي قد سمعت فيها كذلك ،
فإذا حلف * ( قال الشيخ ره و ) * من تبعه * ( تثبت للعامل ) * حينئذ * ( أجرة
المثل ) * لأن اليمين تنفي الزائد ، ولا ثبت ما يدعيه ، فليس حينئذ إلا أجرة
المثل بعد الاتفاق على أن العمل بعوض ، ولم يثبت فيه مقدر ، وهو أحد الأقوال
الخمسة في المسألة .
والثاني ما أشار إليه المصنف بقوله : * ( ولو قيل : يثبت أقل الأمرين من
الأجرة والقدر المدعي كان حسنا ) * لاعتراف العام بعدم استحقاق الزيادة لو كان
ما يدعيه أقل من أجرة المثل ، ومرجعه إلى أن القول قول المالك ، لكن الثابت
أقل الأمرين لا أجرة المثل على الاطلاق واختاره الفاضل في جملة من كتبه ،
والشهيد في اللمعة ، لأن أجرة المثل إن كانت أقل فقد انتفى ما يدعيه العامل
بيمين المالك ، فتثبت الأجرة لم سمعته سابقا ، وإن كان ما يدعيه أقل من الأجرة
فلاعترافه بعدم استحقاق الزيادة وبراءة المالك منها ، فيكف تثبت له ؟ . وبذلك
يظهر ضعف إطلاق القول الأول .
الثالث تقديم قوله أيضا ، لكن يثبت مع يمينه أقل الأمرين من أجرة
المثل ومدعى العامل ، وأكثر الأمرين منها ومن مدعي المالك . أما الأولان فلما
عرفت ، وأما الأخيران فلأن ما يدعيه المالك إن كان أكثر من أجرة المثل
فهو يعترف بثبوته في ذمته للعامل ، فيؤخذ باقراره ، والعامل لا ينكره فقد ثبت
باتفاقهما .
جواهر الكلام — صفحة 215
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢١٥