تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وفي المسالك " وبهذا يظهر قوة هذا القول على الأولين ، لكن يبقى الاشكال فيهما من حيث توقف ثبوت ذلك على يمين المالك مطلقا ، لأنه مع مساواة ما يعترف به المالك لأجرة المثل أو زيادته عليها لا تظهر لليمين فائدة ، لأنه ثابت باتفاقهما من غير يمين ، واليمين لا يثبت غيره ، فلا فائدة فيها ، وأما نقصان ما يدعيه عن أجرة المثل فقد تظهر فائدة يمينه في إسقاط الزائد عنه مما يدعيه العامل ، فيتجه يمينه لذلك " . الرابع تقديم قول المالك إلا أن الثابت بيمينه هو ما يدعيه ، لا أجرة المثل ولا الأقل ، وهو قول الشيخ نجيب الدين بن نما شيخ المصنف وإليه أشار بقوله : * ( وكان بعض من عاصرناه يثبت مع اليمين ما ادعاه الجاعل ) * ووجهه أنهما متفقان على وقوع العقد وتشخصه بأحد العوضين ، فإذا انتفى أحدهما وهما ما يدعيه العامل بيمين المالك ثبت الآخر ، لاتفاقهما على انتفاء سواه ، مضافا إلى أصالة براءة ذمته من الزائد على ما يعترف به ، كما يقدم قول المستأجر في نفي الزائد من مال الإجارة . وبهذا يظهر جواب ما أورده المصنف عليه ونسبه بسببه إلى الخطأ فقال بعد أن حكاه * ( وهو خطأ ، لأن فائدة يمينه إسقاط دعوى العامل ، لا ثبوت ما يدعيه الحالف ) * وحاصله أن المالك إنما يحلف على نفي ما يدعيه العامل لا على إثبات ما يدعيه هو فيكف يثبت مدعاه ؟ وجوابه أنه يثبت بالانحصار المتفق عليه وكونه منكرا للزائد وقد حلف على نفيه . وفي المسالك وهذا قوي ، وهو خيرة الشهيد في الدروس . قلت : لكن قد يقال إن اختصاص الدعوى بينهما في الأمرين لا يقتضي الانحصار واقعا كذلك ، ضرورة احتمال كون الواقع خلافهما ، ولا لاقتضى اليمين من أحد المتداعيين في اختلاف الجنس في البيع ونحوه على نفيه ثبوت الجنس الآخر ، وهو معلوم العدم . الخامس أنهما يتحالفان ، لأن كل واحد مدع ومدعى عليه ، فلا ترجيح