المساعدة ، فما حصل منه لم يجعل له جعل ، وما جعل له لم يحصل منه وإن كان
فيه ( أولا ) أنه لا ينقص عن الاتيان ببعض العمل الذي قد عرفت استحقاقه فيه
أجرة المثل أو نسبة المسمى . و ( ثانيا ) أن عمل المساعد مع إذن المالك يكون
من عمله ، كما لو وكله أو استأجره ، فإنه لا إشكال في استحقاقه الجعل
حينئذ .
نعم في الدروس " لو قال : من رد عبدي بصيغة العموم فوكل واحد آخر
أو استأجره على رده ففي استحقاقه الجعل نظر ، من إجرائه مجرى التوكيل في
المباحات ، ومن حمل الاطلاق على المباشرة " وهو مع أنه في العموم لا العامل
الخاص غير واضح الوجه ، إذ ما ذكره أخيرا لا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة عدم
فهم المباشرة ، والله العالم .
ولو قصد الشريك المساعدة للعامل فالجميع ، للعامل ، كما صرح به غير واحد ،
وهو كذلك إذا لم يكن قد شرط عليه العمل بنفسه وكان ذلك بإذنه كما تقدم الكلام
فيه سابقا .
وحينئذ فلو قال أحد الثلاثة في الفرع الأول : " أعنت صاحبي " فلا شئ
له ، ولكل واحد منهما نصف ما شرط له ، ولو قال اثنان : " عملنا لإعانة صاحبنا "
فلا شئ لهما ، وله جميع ما شرط له ، ولو أعانهم رابع فلا شئ له ، وإن قال :
" قصدت العمل للمالك " فلكل واحد من الثلاثة ربع ما جعل له ، بل وكذا لو قال :
" لم أقصد إعانة لهم " فضلا عن قصد التبرع لنفسه ، وفي المسالك لو أعان بعض العامل
فله من حصته بمقدار عمل اثنين ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢١٢