تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
المساعدة ، فما حصل منه لم يجعل له جعل ، وما جعل له لم يحصل منه وإن كان فيه ( أولا ) أنه لا ينقص عن الاتيان ببعض العمل الذي قد عرفت استحقاقه فيه أجرة المثل أو نسبة المسمى . و ( ثانيا ) أن عمل المساعد مع إذن المالك يكون من عمله ، كما لو وكله أو استأجره ، فإنه لا إشكال في استحقاقه الجعل حينئذ . نعم في الدروس " لو قال : من رد عبدي بصيغة العموم فوكل واحد آخر أو استأجره على رده ففي استحقاقه الجعل نظر ، من إجرائه مجرى التوكيل في المباحات ، ومن حمل الاطلاق على المباشرة " وهو مع أنه في العموم لا العامل الخاص غير واضح الوجه ، إذ ما ذكره أخيرا لا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة عدم فهم المباشرة ، والله العالم . ولو قصد الشريك المساعدة للعامل فالجميع ، للعامل ، كما صرح به غير واحد ، وهو كذلك إذا لم يكن قد شرط عليه العمل بنفسه وكان ذلك بإذنه كما تقدم الكلام فيه سابقا . وحينئذ فلو قال أحد الثلاثة في الفرع الأول : " أعنت صاحبي " فلا شئ له ، ولكل واحد منهما نصف ما شرط له ، ولو قال اثنان : " عملنا لإعانة صاحبنا " فلا شئ لهما ، وله جميع ما شرط له ، ولو أعانهم رابع فلا شئ له ، وإن قال : " قصدت العمل للمالك " فلكل واحد من الثلاثة ربع ما جعل له ، بل وكذا لو قال : " لم أقصد إعانة لهم " فضلا عن قصد التبرع لنفسه ، وفي المسالك لو أعان بعض العامل فله من حصته بمقدار عمل اثنين ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 212 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني