واحد من الثلاثة على أصله ، وحصول الثواب المذكور على عتق كل مملوك مؤمن
أو مسلم أو مطلقا ذكرا أو أنثى ، وأن يخص ذلك بالذكر بقرينة تذكير لفظه وتقييده
بما في الرواية الأخرى إلا أن تقييد الصحيح بالمرسل لا يخلو من نظر ، وروى
العامة ( 1 ) في الصحيحين أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : " أيما رجل أعتق امرءا مسلما استنقذ
الله بكل عضو منه عضوا من النار ، حتى الفرج بالفرج " وفي هذه الرواية التقييد
بالاسلام وكون المعتق رجلا لأن الامرأ مذكر الامرأة ، فلا يتناول الأنثى ، وفي
بعض ألفاظ رواياتهم عنه صلى الله عليه وآله ( 2 ) " من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو
منها عضوا من النار ، حتى فرجها بفرجه " وهذه شاملة للذكر والأنثى
المسلم وغيره " .
قلت : وفي نصوصنا في خبر بشير النبال ( 3 ) " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
من أعتق نسمة صالحة لوجه الله جل وعز كفر الله عنه بها مكان كل عضو منه
عضوا من النار " والخبر الذي ذكره أخيرا عنهم مساو لصحيح ابن عمار بناء على
إرادة الجنس من المملوك فيه ، كما أن المروي في الصحيحين مساو لصحيح زرارة
ومع فرض تقيد صحيح المملوك بالمرسل بالنسبة إلى ذلك يتقيد الجميع به
أيضا ، ولعله كذلك لما حكاه الفخر في شرح القواعد من الاتفاق على المرسل
المزبور .
كما أنه يقوى الجمع هنا بحمل المطلق على المقيد بالنسبة إلى خصوص
المذكور من الجزاء وإن لم نقل به في غير المقام للتنافي فيه دون غيره ، ولا ينافي
ذلك استحباب العتق المستفاد من قوله تعالى ( 4 ) : " فك رقبة " وغيره . إنما الكلام في
ترتب الجزاء المزبور ، وهو العتق من النار .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 271 و 272 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 10 ص 271 و 272 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب العتق الحديث 4 .
( 4 ) سورة البلد : 90 - الآية 13 .