المسألة ( التاسعة : )
( لو كان له مكاتبان فأدى أحدهما واشتبه ) فعن المبسوط ( صبر عليه
لرجاء التذكر ) حتى يموت ( فإن مات ) أي ( المولى استخرج بالقرعة )
وفي الدروس أرجئ ليتذكر ، فإن زال الرجاء أقرع ، وعن الخلاف إطلاق القرعة ،
لأنها لكل أمر مشكل ، ويمكن إرادته زوال الرجاء واستقرار الاشتباه والاشكال
في مقابل الصبر إلى الموت المستلزم للضرر على المؤدى منهما .
ولو اعترف أحدهما بعدم الأداء واختصت دعواه بالآخر ففي إلزام المولى
بذلك إشكال ، أقواه العدم .
( ولو ادعيا على المولى العلم كان القول قوله مع يمينه ) لأنه شئ لا يعلم
إلا من قبله ، وإن بين أحدهما وادعى التذكر قبل قوله بغير يمين إن صدقه الآخر
أو سكت ، وإن كذبه وقال : استوفيت مني فله تحليفه أيضا ، ويحلف هنا على البت ،
لدعواه التذكر ، فإن حلف بقيت كتابته إلى أن يؤدى ، وإن نكل المولى حلف
المكذب ، وعتق أيضا مع الأول أحدهما باقراره والآخر بيمينه ، كما أنهما يعتقان
باليمين من كل منهما لو نكل عن يمين نفي العلم قبل دعوى التذكر ، والعلم بكذب
أحدهما في نفس الأمر لا ينافي الحكم في الظاهر ، ولو مات المولى قبل التذكر تعينت
القرعة لليأس منه .
ولكن لو ادعى أحدهما أو هما على الوارث العلم حلف على نفيه كالمورث ،
وليس له أن يستوفى منهما ، لأن أحدهما برئ ، فأخذ المالين ظلم ، ولا من
أحدهما قبل القرعة ، لعدم تعينه شرعا وكذا القول في المورث بناءا على شرعية
القرعة في حياته .
ولو بذلا مالا بقدر المتخلف أو الأكثر على تقدير الاختلاف فالوجه انعتاقهما
بذلك ، كما لو دفع المتبرع .
جواهر الكلام — صفحة 323
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٢٣