بظاهر الآية ، فقد قيل : إن المراد به مال الكتابة " ضرورة عدم اقتضاء الأمر
بالايتاء وجوب القبول ، وعليه لا وجه للتفصيل بين الجنس وغيره كما جزم به
في الإيضاح .
ولا يخفى عليك ما في تعليل دعوى ظهور الآية بأنه قد قيل إلى آخره ، وكأنه
تبع في ذلك ما في الدروس " ويجب على العبد القبول إن أتاه من عين مال الكتابة أو
من جنسه لا من غير جنسه "
لكن في القواعد وشرحها " قيل في المبسوط ويجب على المكاتب قبول الايتاء
إن دفع المالك من غير مال الكتابة أو من جنسه ، لأنه من المال المأمور بايتائه
ولا يجب الايتاء إذا لم يجب القبول " وفي التحرير " ثم السيد مخير بين أن يحط
عنه بعض مال الكتابة وبين أن يؤتيه من جنس مال الكتابة أو من عين مال الكتابة
الذي نقص منه ، وفي هذين يلزم العبد القبول ، وإن أتاه من غير جنسه قال الشيخ :
لا يجب على العبد القبول " .
ولا يخفى عليك أن بناء ذلك على التلازم الذي أشار إليه في كشف اللثام ،
وفيه منع واضح ، نعم لا حاجة إلى القبول في صورة الحط التي هي بمعنى الابراء
الذي قد عرفت في محله عدم حاجته إلى القبول على الأصح وإلا احتيج
إليه .
ولو عتق قبل الايتاء سقط الوجوب ، لفوات محله الذي هو المكاتب ، وما عن
بعض العامة من أن وقت الايتاء بعد العتق كالمتعة في الطلاق كما ترى مناف لما
سمعته من النصوص ( 1 ) ولكون العلة فيه الإعانة على الفك ، بل ظاهر الأمر
في الآية ( 2 ) إيتاء المكاتب ، وإذا عتق لم يكن مكاتبا ، ودعوى أنه كالدين -
فيجب وإن أعتق ، بل عن الدروس اختياره ، بل عن المبسوط ذلك أيضا ، لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المكاتبة .
( 2 ) سورة النور : 24 - الآية 33 .