عن التصرف فيه ، كمعلومية عدم نفوذ تصرف المكره إلا أن يرضى بعد زوال
الاكراه على ما عرفته في محله ، والمحجور عليه لفلس وسفه ونحوهما إلا مع
إذن الغرماء أو الولي .
ولو كاتب المريض ففي الدروس وكذا القواعد " يصح إن خرج من الثلث أو
أجاز الوارث ، لأنه معاملة على ماله بماله " قلت : قد يقال إن ذلك لا يكفي في كونه تبرعا
فالمتجه الصحة من الأصل مع فرض عدم المحاباة كغيرها من المعاوضات .
( وهل يعتبر ) فيه ( الاسلام ؟ فيه تردد ) ينشأ من كون الكتابة عتقا بعوض ،
وهو لا يصح من الكافر مطلقا مقرا بالله تعالى شأنه أو جاحدا له على ما عرفت ،
لكونه عبادة لا تصح منه على حال ، ومن منع كونها عتقا وإن ترتب عليها التحرير
الذي هو أعم من العتق الذي قد عرفت ظهور الأدلة في اعتبار النية فيه ، هذا إن
قلنا بعدم صحة العتق من الكافر مطلقا أو من خصوص الجاحد وإلا فلا إشكال أصلا
لاطلاق الأدلة بلا معارض .
هذا ولكن في الرياض مال إلى عدم الجواز إن لم يكن إجماعا وإن قلنا
بالصحة من الكافر ، لأصالة الفاسد بعد اختصاص أدلة المشروعية كتابا ( 1 )
وسنة ( 2 ) بالمسلم الذي هو المخاطب بالآية بقرينة التعليق بعلم الخير المراد
به الايمان الذي بزعمه الكافر شرا ، ولا عموم في السنة ولا إطلاق سوى الموثقة ( 3 )
المتقدمة المتبادر منها كون المولى مؤمنا لا مطلقا ، مضافا إلى ظهور قوله عليه السلام
" والمؤمن معان " في كون العبد مؤمنا ولا يكون عبدا للكافر غالبا ، فلا تحمل
الرواية على ما هو فرد نادر جدا ، مع أنه لا يصلح مكاتبة الكافر له عند جماعة لوجوب
إخراج المسلم عن ملك الكافر فورا ، والمكاتبة لا تقتضي الاخراج خروجا تاما ،
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 33 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 .