ومنعه من التكسب حتى يحصل العجز الموجب للخيار ، وعلى كل حال فمعنى
لزومها من الطرفين أنه ليس لأحد منهما فسخها بنفسه كغيرها من العقود اللازمة
ومع ذلك قد يجوز فسخها للمولى في حال مخصوص ، فتأمل جيدا ، والله العالم .
( ولو اتفقا على التقايل صح ) بلا خلاف ولا إشكال لما عرفت في الإقالة من
تناول دليلها لسائر المعاوضات التي منها عقد الكتابة التي هي كالبيع وإن كان فيها شائبة
العبادة بالعتق الذي لا يقبل التقايل ، بل الظاهر صحته في المطلقة مع أداء البعض أيضا
لكن بالنسبة إلى ما بقي ، لما عرفت في محله من جريان الإقالة في البعض ، نعم الظاهر
عدم جريان الإقالة في الجزء الحر أو الكل بعد الأداء ، لأن الحر لا يعود رقا ،
والله العالم .
( وكذا ) يصح ( لو أبرأه من مال الكتابة ) لاطلاق أدلة الابراء الشامل
للمقام ، فإن المال في ذمة العبد المكاتب لمولاه . ( و ) حينئذ ف ( ينعتق
بالابراء ) لأنه بحكم الوصول ، وأولى منه الاحتساب عليه من الحقوق ، كما هو
واضح . ولو أبرأ من بعض صح وانعتق بحسابه لو كانت مطلقة .
( ولا تبطل بموت المولى ) كغيرها من العقود اللازمة ، للأصل وغيره .
( و ) حينئذ ف ( للوارث المطالبة بالمال ) الذي انتقل إليه من مورثه كانتقال
باقي حقوق الكتابة التي منها الفسخ لو عجز . ( و ) حينئذ ف ( ينعتق بالأداء
إلى الوارث ) كما هو واضح . وأما حكمها لو مات المكاتب فستعرف الكلام فيه ،
والله العالم .
وكيف كان فلا خلاف ( و ) لا إشكال في أنه ( يعتبر في الموجب )
الذي هو المولى ( البلوغ وكمال العقل والاختيار وجواز التصرف ) فلا يكفي
العشر وإن اكتفينا بها في العتق سواء أذن المولى أو لا ، ولا يصح من المجنون
المطبق ولا الأدواري إلا أن يكون حال الإفاقة المعلومة .
وبالجملة حال هذا العقد كغيره من العقود التي قد تكرر ذكر وجه اعتبار
ذلك فيها ، خصوصا العقود المتضمنة للتصرف في المال المعلوم حجر الصبي والمجنون