قال : " إذا عجز المكاتب عن مال الكتابة أو بعضه جاز للمولى الفسخ في الجملة ،
لكن إن كانت مشروطة رجع رقا بالعجز ولو عن درهم من آخر المال ، وإن كانت
مطلقة وكان عجزه عن النجم الأول فكذلك ، وإن كان عن غيره أو عن بعضه بعد
أن أدى شيئا أفاد الفسخ عود ما بقي منه واستقر عتق مقدار ما أدى ، فاحتيج
إلى معرفة العجز المسوغ للفسخ في القسمين ، وإن كان مقتضى عبارة المصنف
والأكثر أن البحث عن عجز المشروطة خاصة " .
قلت : لعل وجهه عدم دليل على اقتضائه الفسخ في المطلقة التي لا يكفي في
ثبوت ذلك فيها بمجرد تخلف الأداء عن النجم مطلقا أو إلى نجم آخر ، وإلا
لاقتضى ذلك في النسيئة في البيع مثلا ، ضرورة عدم صدق الشرط على مثله كي
يتسلط على الخيار بعدم الوفاء نحو غيره من الشرائط ، بل هو من توابع الثمن الذي
هو ركن المعاملة المقتضية لتسليمه لا أنه مستحق بالشرط ، وإلا لاقتضى الفسخ
فيها على وجه يعود جميعه رقا ، كما في غيره من الشرائط الموجبة للفسخ بعدم
الوفاء بها ، وكان العامة توهموا ذلك فجعلوا القسمين قسما واحدا ، لكنه كما ترى
لا شرطية في المطلقة بخلافه في المقيدة ، فتأمل جيدا فإنه ربما يأتي لذلك مزيد
تحقيق .
( و ) كيف كان ف ( حد العجز ) وعلامته في المشروطة كما في النهاية
( أن يؤخر نجما إلى نجم ) ويجتمع مالان على المملوك ، ( أو يعلم من حاله
العجز عن فك نفسه ) وإن لم يؤخر نجما إلى آخر ، وتبعه ابن البراج ، بل في
المسالك نسبته إلى أتباعه أيضا ، بل قال : سواء كان ذلك التأخير بسبب العجز عنه أو
بالمطل أو بالغيبة بغير إذن المولى ، وإطلاق اسم العجز على هذا الشق مجاز باعتبار
قسيمه ولمشاركته العجز في المعنى .
( وقيل ) والقائل المفيد والشيخ في الاستبصار وابن إدريس ، بل نسب
إلى كثير من المتأخرين : هو ( أن يؤخر نجما عن محله ) بل في المسالك " سواء
جواهر الكلام — صفحة 265
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٦٥