( و ) حينئذ يتجه قول المصنف وغيره : إنه ( يتأكد ) استحبابها
( بسؤال المملوك ) لكن قوله : ( ولو عدم الأمران كانت مباحة وكذا لو عدم
أحدهما ) لا يخلو من نظر ، ضرورة التصريح بالأمر بها في الموثق ( 1 ) بل والنهي
عن منعه إياها مع عدم المال ( 2 ) ولذا قال في النافع : " الكتابة مستحبة مع
الديانة وإمكان التكسب ، وتتأكد بسؤال المملوك ، وتستحب مع التماسه ولو
كان عاجزا " .
وما في الرياض - من المناقشة فيه " باحتمال ورود الأمر فيه مورد توهم
الحظر فلا يفيد سوى الإباحة على الأصح كما قرر في محله - إلى أن قال - :
وكيف كان فيستفاد منه الإباحة في هذه الصورة وعليها أكثر الطائفة ، وعن المبسوط
القول بالكراهة ، ولا وجه له " - واضح الفساد ، خصوصا مع معروفية رجحان فك
المؤمن من الرقية ، وقد سمعت ما في المرسل ( 3 ) بل ظاهر المرتضى في الإنتصار
أن الخير في الآية ( 4 ) الدين ، ولعله الموافق لقولهم في الدعاء للمؤمن : " اللهم
إنا لا نعلم منه إلا خيرا " أو للعرف ، فإنه يقال للمؤمن : إنه علم منه خير ،
بل لا يقال لغيره : إنه علم منه خير وإن كان كثير المال ، كما اعترف به
المرتضى .
ومن ذلك يعلم ما في المسالك حيث إنه بعد أن ذكر الخبر ( 5 ) المختصر في
تفسير الخير على المال قال : " ورجحه بعضهم بأن فيه استعمال المشترك في أحد
معنييه ، وفي الأول استعماله فيهما ، وهو مجاز على أشهر القولين لا يصار إليه بدون
القرينة ، ويضعف بأن القرينة موجودة ، وهي الرواية الصحيحة ، ولا تعارضها
الأخرى ، لأن اشتمالها ( 6 ) على إثبات شرط آخر ، والمثبت مقدم ، نعم يمكن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة الحديث 7 - 2 .
( 4 ) سورة النور : 24 - الآية 33 .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة الحديث 7 - 2 .
( 6 ) هكذا في النسخة الأصلية . وفي المسالك " ولا تعارضها الآخر ،
لاشتمالها . . . " .